تقرير الطريق بين غزة والجنوب: بنية مدمرة وأسعار خيالية..!

الساعة 12:10 م|26 مارس 2025

فلسطين اليوم

لا تتوانى إسرائيل عن خلق حياة قاسية وصعبة على سكان قطاع غزة، في كافة تفاصيل حياتهم اليومية، فتقتل الفلسطيني وتجرحه وتعتقله من ناحية، وتنهكه وتدمر البنية التحتية للمدن من الناحية الأخرى، حتى حركة تنقله باتت رحلة مشقة وعذاب. 

 فالمواطن عند تنقله بين الشمال والجنوب لا يوجد سوى طرق وعرة وبنية تحتية مدمرة، حيث يضطر للمشي عدة ساعات ليصل لمبتغاه، بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إغلاق شارع صلاح الدين الواصل بين شمال القطاع وجنوبه، ومنع المواطنين من التنقل عبره، وسمح لهم فقط بالسير على الأقدام عبر شارع الرشيد. 

جاء القرار بعد أن استأنفت إسرائيل في 19 مارس الحالي الحرب على قطاع غزة، بالقصف العنيف والتدمير الكامل للبنية التحتية الأمر الذي خلف مئات الشهداء والجرحى. 

يشار إلى أن إعادة فتح “محور نتساريم”، والسماح للنازحين بالعودة عبره من جنوب القطاع إلى الشمال كان بنداً أساسياً في اتفاق وقف إطلاق النار 

ووفق اتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني بوساطة مصرية قطرية وضمانات أمريكية، فإن طريق الساحل المعروف بـ”شارع الرشيد”، مخصص للمشاة ذهاباً وإياباً ويمنع من خلاله مرور المركبات، غير أن الفلسطينيين بدؤوا بالتنقل فيه عبر العربات التي تجرها حيوانات أو ما يعرف محلياً بغزة باسم “التكتك”. 
 

أم خالد سلامة، تقول أن الطريق بات صعباً ولا يمكن أن يستطيع المشي كل شخص يمر منه، خاصةً مع حالة النزوح الجديدة التي دفعتها آلة الحرب الصهيونية بحق المواطنين خاصةً المناطق الشرقية للقطاع فيضطرون للخروج من منازلهم والعودة لجنوب القطاع. 

وتشير سلامة إلى صعوبة التحرك والمشي عبر الشارع الأمر الذي يجبر المواطنين لاستخدام العربات أو التكاتك إلا أن الناس تصطدم بالأسعار الخيالية التي يطلبها أصحابها من المشاة. 

وتقول سلامة: مايحدث ظلم وحرام، فإلى متى سيظل الفلسطيني يدفع ثمن تمسكه بأرضه بالتنقل والنزوح المتكرر من مكان سكناه. 

فيما يشير أحد المواطنين الذي بدا عليه الغضب الشديد، إلى الأسعار التي يطلبها اصحاب العربات والتكاتك والتي يستغلون فيها المواطن المضطر للتنقل والنزوح بين الشمال والجنوب. 

وطالب الجهات المختصة بضرورة وضع حد لكافة السائقين الذي يستغلون حاجة المواطنين، ويرفعون أسعار المواصلات والتي تزيد من قساوة الحياة بالنسبة للنازحين.