أفاد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى". في تقريره السنوي الصادر اليوم الثلاثاء، بأن عام 2024 شهد تصاعدًا غير مسبوق في الجرائم والانتهاكات ضد الإعلام الفلسطيني، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 12% مقارنة بعام 2023، بواقع 953 انتهاكًا موثقًا.
وأشار التقرير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي كان المسؤول الأكبر عن هذه الانتهاكات، حيث ارتكب 885 اعتداءً، أخطرها مقتل 113 صحفيًا/ة، ما يشكل 13% من إجمالي الجرائم الإسرائيلية الموثقة. كما سجل التقرير تعرض 474 صحفيًا لانتهاكات مختلفة، منهم 405 من الذكور (85%) و69 من الإناث (15%).
وأرجع المركز ارتفاع معدلات الانتهاكات إلى استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد العدوان في الضفة الغربية، محذرًا من أن “غياب المحاسبة الدولية” ساهم في تفاقم هذه الجرائم ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الإعلام الفلسطيني. ولفت إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية شكلت 93% من إجمالي الاعتداءات، بزيادة بلغت 24% عن العام السابق، وتوزعت ضمن 21 نوعًا من الانتهاكات الخطيرة على حياة الصحفيين وحالة الحريات الإعلامية.
في المقابل، وثق التقرير 56 انتهاكًا فلسطينيًا خلال 2024، بانخفاض عن 71 انتهاكًا في 2023، لكنه شدد على أن هذا التراجع لا يعكس تحسنًا في وضع الحريات الإعلامية، حيث تم توثيق مقتل صحفية برصاص فلسطيني في مخيم جنين.
كما رصد التقرير انخفاض الانتهاكات التي ارتكبتها منصات التواصل الاجتماعي، حيث سجلت 9 انتهاكات فقط، بتراجع نسبته 86% عن العام السابق، إضافة إلى ثلاث انتهاكات أخرى ارتكبتها جهات غير محددة.