أصدرت محكمة في طوكيو، اليوم، قرارًا يقضي بحل الفرع الياباني لكنيسة التوحيد، بعد ثلاث سنوات من التدقيق المكثف، وذلك في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، وفق ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
وذكرت الصحيفة أن المحكمة وافقت على طلب الحكومة بسحب الصفة القانونية للكنيسة، معتبرةً أنها انتهكت القوانين المنظمة للأنشطة الدينية من خلال إجبار أعضائها على التبرع وشراء مقتنيات دينية، مما أدى إلى خسائر مالية قدرت بـ140 مليون دولار، تكبدها نحو 1550 عضوًا سابقًا.
وأوضحت الصحيفة أن الاهتمام بالكنيسة تصاعد بعد مقتل آبي عام 2022، حيث كشف التحقيق أن القاتل، تيتسويا ياماغامي، كان يحمل ضغينة ضد الجماعة الدينية، متهمًا إياها بإفلاس عائلته بعد أن تبرعت والدته بكل مدخراتها. واعترف ياماغامي بمسؤوليته عن الجريمة، لكنه لا يزال ينتظر المحاكمة.
وكانت وزارة التعليم اليابانية، المشرفة على الجماعات الدينية، قد طلبت في أكتوبر 2023 حل الكنيسة، مؤكدة أنها دفعت أعضاءها إلى صعوبات مالية لتمويل تبرعات سياسية. وجاء ذلك بعد أن كشف تدقيق داخلي أن 180 نائبًا في البرلمان، من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، تلقوا تبرعات أو شاركوا في فعاليات مرتبطة بالكنيسة.
وتُعرف كنيسة التوحيد، التي تأسست في كوريا الجنوبية عام 1954 على يد القس سون ميونغ مون، بحفلات الزواج الجماعي ولها فروع في عشرات الدول. ورغم محاولات الحزب الحاكم النأي بنفسه عن الكنيسة، إلا أن القضية لا تزال تُثير جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية اليابانية.