صادق الكنيست الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، على ميزانية عام 2025، والتي تعدّ الأضخم في تاريخ الكيان، وذلك وسط معارضة شديدة من الأحزاب المعارضة واحتجاجات في الشارع.
ووفقاً لما أوردته القناة السابعة العبرية، فقد تم تمرير الميزانية بأغلبية 66 صوتاً مقابل 52، حيث شهدت زيادة كبيرة في مخصصات وزارة الأمن. وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن الميزانية بلغت 620 مليار شيقل، محطمة أرقاماً قياسية سابقة.
وفي سياق متصل، تظاهر مئات الإسرائيليين المعارضين للميزانية وسياسات الحكومة خارج مبنى الكنيست، حيث قطعوا الطريق الرئيسي المؤدي إلى المكان، قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم بالقوة، مما أسفر عن اعتقال 6 متظاهرين.
من جهته، وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمرير الميزانية بأنه “حدث مهم”، معبراً عن سعادته الكبيرة بالنتيجة. فيما أكد وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أن الميزانية الحالية موجهة بشكل أساسي لدعم “الحرب وجنود الاحتياط”.
أما المعارضة، فقد هاجمت الميزانية ووصفتها بـ”ميزانية الابتزاز الائتلافي”، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً منها مخصص للحصص الائتلافية، بما فيها الأحزاب الدينية الرافضة للخدمة العسكرية. وفي هذا السياق، قال وزير الجيش الأسبق وزعيم حزب معسكر الدولة، بيني غانتس، إن نتنياهو “واهم” إذا اعتقد أن إقرار الميزانية سيضمن له عاماً إضافياً في الحكم، مؤكداً أن هذه الخطوة تشكل “حلقة إضافية في مسار استبدال الحكومة”.
وبحسب تفاصيل الميزانية، فقد حصلت وزارة الجيش على الحصة الأكبر، بقيمة 110 مليارات شيقل، تليها وزارة التعليم بـ92 مليار شيقل، ثم وزارة الصحة بـ59 مليار شيقل. كما تم تخصيص 390 مليار شيقل لوزارة المهام القومية و118 مليار شيقل لوزارة القدس والتراث.
وجاء تمرير الميزانية بعد إزالة العائق الرئيسي المتمثل في عودة حزب عوتسما يهوديت، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى الائتلاف الحكومي، مما ضمن لنتنياهو دعم 64 عضواً على الأقل داخل الكنيست.
وتأتي المصادقة على الميزانية قبل الموعد النهائي المحدد في 31 من الشهر الجاري، حيث ينص القانون الإسرائيلي على حل الكنيست تلقائياً في حال الفشل في تمرير الميزانية حتى ذلك التاريخ.
في المقابل، يستعد الكنيست لمناقشة قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة غداً، على أن يتم التصويت النهائي عليه يوم الخميس. ويهدف القانون المثير للجدل إلى ضمان أغلبية للائتلاف الحكومي في اللجنة، وسط معارضة شديدة من الأحزاب المعارضة.