أعلنت جامعة كولومبيا الأمريكية عن امتثالها لمطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد أن كانت مهددة بفقدان تمويل فيدرالي يقدر بحوالي 400 مليون دولار. جاء هذا القرار في أعقاب خطوات اتخذتها الإدارة الأمريكية في 7 مارس الماضي، حيث تم قطع التمويل عن الجامعة بسبب اتهامات بتقاعسها عن مكافحة معاداة السامية.
وفي بيان رسمي نشرته على موقعها الإلكتروني، أكدت الجامعة أنها ستقوم بمراجعة تعريف معاداة السامية داخليًا، إضافة إلى تعزيز هيئة التدريس في معهد الدراسات "الإسرائيلية" واليهودية. كما أعلنت عن حظر الاحتجاجات الطلابية داخل المباني الأكاديمية ومنع ارتداء الأقنعة خلال المظاهرات التي تدعم القضية الفلسطينية.
الإجراءات التي اتخذتها الجامعة تشمل أيضًا تعزيز التدابير الأمنية داخل الحرم الجامعي، وتعيين أفراد أمن جدد يتمتعون بسلطة الاعتقال عند الضرورة، بالإضافة إلى إخضاع قسم دراسات الشرق الأوسط لرقابة جديدة ومراجعة السياسات الأكاديمية بشكل عام.
تأتي هذه الخطوات بعد الاعتقال الذي تعرض له الطالب محمود خليل في 9 مارس، الذي كان قد قاد احتجاجات تضامنية في الجامعة العام الماضي ضد ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة. وكان ترامب قد وقع في يناير الماضي أمرًا تنفيذيًا يتعلق بمكافحة معاداة السامية، يسمح بترحيل الطلاب المشاركين في مظاهرات داعمة لفلسطين.
وقد شهدت جامعات أمريكية أخرى مثل نورث وسترن، وبورتلاند الحكومية، وتوين سيتيز في مينيسوتا، وجامعة كاليفورنيا بيركلي مظاهرات داعمة لفلسطين منذ نيسان 2024، مما أسفر عن اعتقال أكثر من 3100 شخص، معظمهم من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
هذا وتستمر الاحتجاجات ضد الاحتلال الإسرائيلي في عدد من الجامعات الأمريكية، في وقت يتواصل فيه الدعم الأمريكي لسياسات الاحتلال، التي أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 162 ألف فلسطيني منذ بداية العمليات العسكرية في غزة في 7 أكتوبر 2023.