منظمة حقوقية: "إسرائيل" ارتكبت جرائم حرب في مستشفيات غزة

الساعة 04:32 م|20 مارس 2025

فلسطين اليوم

أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت جرائم حرب في قطاع غزة، مؤكدة أنها تسببت في استشهاد ومعاناة كان يمكن تجنبها للمرضى الفلسطينيين، وذلك من خلال احتلالها المستشفيات وتعريض حياة المرضى للخطر.

وفي تقرير أصدرته اليوم الخميس، وثقت المنظمة قيام القوات الإسرائيلية بحرمان المرضى من الضروريات الأساسية مثل الكهرباء والماء والغذاء والأدوية. كما أطلقت النار على المدنيين، وأساءت معاملة العاملين الصحيين، ودمرت بشكل متعمد المرافق والمعدات الطبية. ولفت التقرير إلى أن الإخلاء القسري غير القانوني عرض المرضى لخطر جسيم وتسبب في توقف المستشفيات التي كانت في أمس الحاجة إليها عن العمل.

وأوضح بيل فان إسفلد، المدير المشارك في قسم حقوق الطفل في المنظمة، قائلاً: "أظهرت القوات الإسرائيلية مراراً وحشية قاتلة ضد المرضى الفلسطينيين في المستشفيات التي سيطرت عليها، حيث أدى منع الماء والكهرباء إلى وفاة المرضى والجرحى، بينما تم سوء معاملة المرضى والكوادر الصحية، وأجبرهم الجنود على الإخلاء القسري، وتدمير المستشفيات". وأضاف أن "احتلال المستشفيات حول أماكن الاستشفاء إلى مراكز للموت وسوء المعاملة".

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تكشف عن أي تحقيقات في الانتهاكات المزعومة، بما في ذلك الجرائم المرتكبة ضد المرضى والعاملين في المستشفيات. وقالت المنظمة إن عمليات الإخلاء القسري في غزة تشكل جزءاً من سياسة تهجير الفلسطينيين قسراً، وهو ما يُعد جريمة ضد الإنسانية.

وأفادت "هيومن رايتس ووتش" بأنها وثقت شهادات من مرضى وموظفين طبيين، الذين كانوا شهودًا على اقتحام قوات الاحتلال لمستشفيات في عدة مواقع بغزة، بما في ذلك مجمع الشفاء الطبي في نوفمبر 2023 ومارس 2024، ومستشفى كمال عدوان في يناير 2024، ومجمع ناصر الطبي في فبراير 2024.

وأشار التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية تدخلت بشكل قسري في علاج المرضى ورفضت طلبات الأطباء للحصول على الأدوية والإمدادات، ومنعت الوصول إلى المستشفيات وسيارات الإسعاف، ما أدى إلى وفاة عدد من المرضى، بما في ذلك الأطفال الذين كانوا بحاجة إلى غسيل الكلى. كما تم إخلاء المستشفيات قسراً، مما عرض المرضى والكوادر الطبية لخطر شديد، حيث تم إجبارهم على مغادرة المستشفيات دون دعم، بما في ذلك المرضى على نقالات أو كراسي متحركة.

وأشارت المنظمة إلى أن القوات الإسرائيلية دمرت العديد من المباني والمرافق الصحية بعد إخلائها، وقام الجنود بإطلاق النار على المدنيين والكوادر الطبية، مما أسفر عن مقتل العديد منهم.

وفي وقت سابق، أفادت المنظمة بوقوع هجمات غير قانونية على المستشفيات وسيارات الإسعاف، بالإضافة إلى تعرض أعضاء الكوادر الطبية للاحتجاز والتعذيب. كما أفادت منظمة الصحة العالمية أن 32 مستشفى من أصل 36 في غزة قد تعرضت للتدمير أو الضرر.

وأضافت "هيومن رايتس ووتش" أن منذ 7 أكتوبر 2023، فرضت السلطات الإسرائيلية ظروفاً مروعة على السكان الفلسطينيين في غزة، بما في ذلك حرمانهم من الطعام والماء والأدوية، وهو ما يُعد جريمة ضد الإنسانية. ومنذ 2 مارس 2024، منعت الحكومة الإسرائيلية دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بما في ذلك الوقود، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، مما أسفر عن مقتل أكثر من 400 شخص نتيجة للغارات الجوية والهجمات المدفعية التي شنها الجيش الإسرائيلي في 18 مارس 2024.