أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية اليوم الأربعاء 5 مارس 2025، سلسلة من الإجراءات لضبط الأسواق عقب قرار الاحتلال "الإسرائيلي" منع إدخال المساعدات لقطاع غزة.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، أن مباحث التموين أوقفت 8 تجار مخالفين وحررت تعهدات بحق 53 آخرين لاستغلالهم حاجة المواطنين في ظل إغلاق المعابر.
كما تم ضبط 180 طناً من السلع الأساسية، وتشمل: السكر والدقيق وزيت الطهي واللحوم والأسماك المجمدة، وإلزام أصحابها بيعها بالتسعيرة المقرة من وزارة الاقتصاد الوطني.
وبينت الوزارة، أنه فور ورود شكاوى من المواطنين بقيام بعض التجار برفع أسعار السلع، قمنا بجولات واسعة على الأسواق والمولات والمحال التجارية والأسواق الشعبية في جميع محافظات القطاع؛ لمراقبة أسعار السلع الأساسية والتأكد من البيع بالتسعيرة المقرة.
وأهابت الوزارة، بجميع التجار والباعة إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، وعدم الاحتكار ورفع الأسعار أو استغلال حاجة أبناء شعبنا في ظل الظروف العصيبة التي يعيشونها بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية، وسنتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.
ودعت الوزارة المواطنين للإبلاغ عن أية حالات احتكار واستغلال ورفع للأسعار، عبر الاتصال بالرقم المجاني للشرطة (100)، أو العمليات المركزية بوزارة الداخلية عبر الرقم (109).
ويأتي ذلك، ضمن جهود مباحث التموين وجولاتها المكثفة في متابعة الأسواق والمحال التجارية والمولات وأماكن البيع خلال 48 ساعة الماضية، في جميع محافظات القطاع.
ويواصل الاحتلال "الإسرائيلي" ، لليوم الرابع على التوالي، إغلاق معبر كرم أبو سالم جنوب شرقي قطاع غزة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والبضائع إلى القطاع.
ويأتي إغلاق المعبر، عقب قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وقف جميع البضائع والإمدادات إلى قطاع غزة بدءًا من يوم الأحد الماضي.
ويستخدم نتنياهو وقف المساعدات كورقة ابتزاز وضغط، في محاولة للتهرب من الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي كان من المفترض البدء بها في الثالث من شباط/فبراير الماضي.
ومع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات، يتفاقم الوضع الإنساني في القطاع، ويزيد من معاناة أكثر من مليونيْ فلسطيني يعيشون أصلًا أوضاعًا معيشية مأساوية، بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية والتي استمرت 15 شهرًا.
وشنت "إسرائيل" بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، يتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الأولى، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها منذ منتصف 2006، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.