لائحة اتهام ضد "إسرائيلي" بتهمة التخابر مع إيران

الساعة 07:15 م|27 فبراير 2025

فلسطين اليوم

قدّمت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، لائحة اتهام ضد الإسرائيلي دانيال كي طوف (26 عامًا)، وهو مستوطن من مدينة بيتح تكفا، المقامة على أراضي قرية ملبّس الفلسطينية المهجرة، بتهمة التخابر لصالح إيران والتواصل مع عميل أجنبي. ووفقًا للائحة الاتهام، فقد طُلب من كي طوف تنفيذ مهام استخباراتية وأعمال تجسسية مقابل مبالغ مالية محددة لكل مهمة، بما في ذلك تصوير منازل مسؤولين إسرائيليين.

 

تصوير منزل رئيس "الشاباك" وعرض تصوير منزل غانتس

وفقًا لبيان مشترك صدر عن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) وشرطة الاحتلال، فإن كي طوف كان على اتصال بجهات إيرانية وطُلب منه تصوير منزل رئيس "الشاباك" رونين بار. كما عرض المستوطن، بمبادرة شخصية، تصوير منزل عضو الكنيست بيني غانتس، رئيس حزب المعسكر الرسمي، لكنه لم ينفذ المهمة.

 

وذكر البيان أن كي طوف اعتُقل في بداية فبراير/شباط الجاري، بعد الاشتباه في تنفيذه "مهام مختلفة لصالح جهة أجنبية معادية"، في إطار تواصل مستمر استمر لعدة أشهر.

 

مهام تجسسية وتسعيرة لكل عملية

كشف التحقيق الذي أجراه "الشاباك" بالتعاون مع وحدة التحقيق المركزية (يمار) في شرطة تل أبيب، أن كي طوف نفّذ عشرات المهام بتوجيه من مشغّلين إيرانيين، تضمنت رش كتابات جرافيتية في منطقة بيتح تكفا ورأس العين المجاورة، مقابل مبالغ مالية.

 

وفي إحدى المراسلات التي تلقاها كي طوف، طلب المشغّلون منه تنفيذ أعمال جرافيتي بأوصاف محددة، حيث وردت التعليمات: "افعلها كبيرة، جميلة، جيدة وعالية الجودة"، بينما جاء في مراسلة أخرى: "لدينا أشياء مثل حرق صورة نتنياهو وتصويرها".

 

ورغم ذلك، أبدى كي طوف تردده في تنفيذ بعض المهام، حيث ردّ على مقترح حرق صورة نتنياهو قائلًا: "يمكنني فقط الجرافيتي، ماذا أكتب؟ وكم تدفع؟". فجاءه الرد من المشغل الإيراني بتحديد الأسعار:

- كتابة الجرافيتي: 40 دولارًا

- لصق الملصقات: دولاران عن كل ملصق

- حرق صورة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: 50 دولارًا

 

وطُلب من كي طوف، وفق التحقيقات، تصوير قواعد عسكرية إسرائيلية والسؤال عن طياري سلاح الجو الإسرائيلي، لكنه لم ينفذ هذه المهام.

 

7 آلاف دولار مقابل "المهام" ومراسلات بأسماء مستعارة

وأظهرت التحقيقات أن كي طوف تلقى ما يقارب 7 آلاف دولار مقابل تنفيذ المهام التي طُلبت منه، وذلك عبر وسطاء. وتواصل العميل الإسرائيلي مع مشغليه عبر الإنترنت، حيث استخدم المشغلون الإيرانيون أسماء مستعارة مثل "مايك" و"روني بار".

 

وبحسب "الشاباك"، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تحذر الإسرائيليين من التواصل مع جهات أجنبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الاستخبارات الإيرانية تسعى لتجنيد مواطنين إسرائيليين لتنفيذ مهام تجسسية وأمنية وحتى عمليات إرهابية داخل "إسرائيل".

 

تزايد عمليات التجنيد منذ حرب أكتوبر 2023

يأتي الكشف عن هذه القضية في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في إسرائيل، حيث شهدت الأشهر الأخيرة حالات مماثلة لتورط إسرائيليين، بينهم جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي، في التخابر لصالح إيران.

 

ووفقًا لمصادر أمنية، فإن بعض هذه القضايا لا تزال قيد التحقيق، بينما قُدمت في حالات أخرى لوائح اتهام رسمية.

 

وتشير هذه الأحداث إلى تصاعد النشاط الاستخباراتي الإيراني داخل إسرائيل، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني الإسرائيلي، خصوصًا في ظل استمرار الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أعادت خلط الأوراق في الصراع الإقليمي.