ستة خلال ساعات والعدد قد يزيد

يعيشون في خيام مهترئة: الصقيع ينهش ستة أطفال بغزة

الساعة 11:16 ص|25 فبراير 2025

فلسطين اليوم

ست عائلات استيقظت حزينة اليوم الثلاثاء 25 فبراير 2025، بعد أن نهش البرد القارص قلوب أطفالهم الرضع، نتيجة الموجة القطبية شديدة البرودة التي تجتاح المنطقة في ظل ظروف إنسانية صعبة يعيشها السكان بعد أن حولت الحرب الإسرائيلية المدمرة حياتهم لجحيم.

ففي قطاع غزة، توفي 6 أطفال بسبب البرد الشديد، فيما وُصفت حالة آخرين بالخطيرة، بحسب ما أعلنته مصادر طبية.

ويسود قطاع غزة هذه الأيام موجة برد شديدة، مصحوبة برياح عاصفة وأمطار غزيرة، ما أدى إلى تدمير العديد من الخيام المصنوعة من القماش المهترئ، الذين اضطروا للعيش فيها بعد أن دمرت طائرات الاحتلال بيوتهم خلال الحرب.

ويضطر آلاف النازحين للعيش داخل خيام مهترئة بعد تدمير منازلهم خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، فيواجهون أوضاعًا مأساوية تفاقمت في فصل الشتاء وموجة البرد الشديدة، الأمر الذي يهدد حياتهم.

6 وفيات من الأطفال الرضع

وأوضح الدكتور خليل الدقران المتحدث باسم مستىشفى شهداء الأقصى، أن عدد الوفيات بين الأطفال جراء البرد الشديد بلغ 6 أطفال.

وبين في تصريحٍ لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن  6 من الأطفال ارتقوا جراء البرد الشديد، خمسة منهم في مستشفى أصدقاء المريض، فيما توفيت الحالة السادسة في مستشفى ناصر الطبي.

وناشد. الدقران، بضرورة إدخال المعدات الطبية اللازمة والأجهزة والأدوية، وتنفيذ الاحتلال للبروتوكول الإنسانية، فضلاً عن إدخال الكرفانات والبيوت المتنقلة لحل أزمات المواطنين.

العدد مرشح للزيادة

وأعلن المدير الطبي لمستشفى أصدقاء المريض الخيرية، د. سعيد صلاح، بوفاة ثلاثة أطفال خلال ساعات من دخولهم، وكانوا في اعمار صغيرة (يوم الى يومين)، ووزنهم بين 1.7 كيلو غرام و 2 كيلو غرام، وأن هناك ثلاث حالات في وضع حرج.

وقال الطبيب صلاح:" إن قسم الحضانة استقبل، في الآونة الأخيرة، ثماني حالات تعاني من البرد الشديد، وتم ادخال هذه الحالات الى العناية المركزة."

من ناحيته، أعلن الدكتور أحمد الفرا رئيس قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي وفاة الطفلة شام يوسف الشنباري (60 يومًا) داخل خيمتها في منطقة المواصي بمدينة خانيونس بسبب البرد الشديد، ليرتفع عدد الأطفال الذين فقدوا حياتهم جراء موجة البرد القاسية إلى أربعة أطفال.

وأكد الدكتور الفرا، أن حالات وفاة الأطفال مرشحة للزيادة بسبب سوء الأحوال الجوية والتدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع. كما أشار إلى وجود أطفال في العناية المكثفة بعد تدهور صحتهم بفعل البرد الشديد.

الحاجة لتوفير بيوت متنقلة

الدكتور إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي، أوضح في تصريحٍ لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن أبناء شعبنا الفلسطيني يعانون من حياة قاسية في الخيام والبيوت المقصوفة والتي لا تقي من البرد والصقيع والجو البارد جداً.

ودعا، الوسطاء والضَّامنون وجميع الجهات المعنية إلى التحرك العاجل لتوفير البيوت المتنقلة (الكرفانات) كمأوى مؤقت لأكثر من 280,000 عائلة فلسطينية فقدت منزلها بسبب تدميره بشكل كامل من قبل جيش الاحتلال "الإسرائيلي".

كما طالب الثوابتة، بتوفير الوقود لتأمين الدفء وحماية الأطفال الأبرياء بالتزامن مع هذه الأجواء الباردة القاسية..

وأشار إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" مازال يتنصل من تعهداته والتزاماته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكثر من 35 يوماً، وعلى الوسطاء الضغط على الاحتلال وإرغامه على تنفيذ التزاماته.

الخيام لاتحمي من البرد

مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا، أكد أن الخيام لا تحمي الأهالي والأطفال من البرد في وقت انعدام وسائل التدفئة والبطانيات.

وأكد، أن السكان في القطاع يعتمدون بشكل كلي على المساعدات التي تدخل إلى غزة، ومحتوى هذه الشاحنات متعلق بحياة الأهالي في القطاع.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني يدفع حياته ثمناً لتدهور الأوضاع وتأخير إدخال المساعدات الطبية والآليات والوقود.

وبين، أن المساعدات التي تدخل إلى القطاع تكفي للناس كل يوم بيومه، وتغطي 50% فقط من الاحتياجات، بالتالي إغلاق المعابر ليوم واحد ينذر بكارثة.