استقبلت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، اليوم الأحد، وفدًا من شبكة المنظمات الأهلية (PNGO)، حيث أكدت رئيسة الغرفة، سماح حمد، أهمية دور المجتمع المدني في دعم العمل الوطني، خاصة خلال الحرب على قطاع غزة، مشددةً على ضرورة تكثيف الجهود لتخفيف معاناة المواطنين.
أوضحت حمد أن الغرفة تعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية، المنظمات الأممية، والقطاع الخاص، ودعت الشبكة إلى تعيين مندوب في الضفة وغزة لضمان التنسيق الفعّال في المجالات الإنسانية.
واستعرض سامي خضر، مدير مركز العمل التنموي، أبرز التدخلات الإغاثية منذ بداية الحرب، والتي شملت توزيع 72 مليون لتر من المياه، تجهيز 183 حمامًا متنقلًا، تنظيف المدارس المخصصة لإيواء النازحين يوميًا، وتوزيع 200 ألف وجبة ساخنة، إلى جانب 100 ألف كيلوغرام من الخبز، الطرود الغذائية، و210 آلاف كيس طحين. كما تم تقديم مساعدات مالية للأسر الأكثر احتياجًا.
ورغم هذه الجهود، أشار خضر إلى أن الشبكة فقدت عددًا من كوادرها بين شهيد وجريح، فيما تعرضت العديد من المؤسسات للتدمير، داعيًا القطاع الخاص لدعم المجتمع المدني لتعزيز التدخلات الإنسانية العاجلة.
إلى ذلك، حذّر منجد أبو جيش، ممثل الإغاثة الزراعية، من تكدس أكثر من 180 طنًا من النفايات الصلبة في مدينة غزة، مما يشكل كارثة صحية، خصوصًا للأطفال. وشدد على ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية لتعزيز صمود السكان ومواجهة الأزمات البيئية.
طالبت شبكة المنظمات الأهلية بحشد الدعم العربي والدولي لبدء عملية الإعمار، مع الدعوة لعدم تقليص المساعدات الدولية بنسبة 20%. كما أكدت أهمية تسهيل إدخال شاحنات الإغاثة من الضفة، والتنسيق مع "اليونيسف" لتوفير المواد التعليمية واللوازم الخاصة بذوي الإعاقة.
وأكد منسق غرفة العمليات، مهدي حمدان، وضع خطة شاملة لمراكز الإيواء بالأراضي الحكومية، مع تقديم تقارير يومية عن توزيع المساعدات وإزالة الركام. وأعلن إدخال 30 وحدة سكنية جاهزة بجهود "اليونيسف"، لكنه أشار إلى أن هذا العدد ضئيل مقارنة بحجم النازحين.
في السياق ذاته، تعمل لجنة الإيواء على إنشاء مراكز جديدة، مثل مركز العطاطرة في بيت لاهيا (13 دونمًا – 215 خيمة)، مركز أم النصر (23 دونمًا بتنفيذ "هيومن آبيل")، ومركز نادي غزة الرياضي في جباليا (22 دونمًا). إلا أن فرق العمل تواجه عراقيل تؤخر التنفيذ وتفاقم معاناة النازحين، ما استدعى المطالبة بتوحيد قنوات توزيع المساعدات لتحقيق الشفافية.
واستعرضت الغرفة مستجدات توزيع المساعدات، إذ جرى توزيع 4330 طردًا غذائيًا، 5065 طردًا صحيًا، 1234 شادرًا، و1300 خيمة، إلى جانب تقديم مساعدات نقدية عبر "اليونيسف" لـ 39,272 شخصًا، بينهم 20,025 طفلًا و6,319 من ذوي الإعاقة، لتلبية الاحتياجات الأساسية.
كما ناقشت غرفة العمليات الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، مع تأكيد حق الطلبة في التعليم، سواء عبر المدارس التي تُرمَّم حاليًا أو من خلال التعليم عن بُعد، لضمان استمرار العملية التعليمية رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمرافق التعليمية.