أكدت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، أن انتهاء عمل الأونروا مرتبط بعودة الفلسطينيين اللاجئين لديارهم، مطالبةً بضرورة أن تستمر مؤسسات الأونروا بمهامها المنوطة، ووضع خطة واقعية وسريعة للتعليم، وعقد مؤتمر دولي للمانحين لإقرار مشروع الاعمار.
جاء ذلك، خلال اجتماع طارئ عقدته اللجنة المشتركة للاجئين، مع منسق الشؤون الإنسانية والقائم بأعمال مدير عمليات الأونروا، وبحضور رئيس منطقة رفح بالأونروا.
وفيما يتعلق بإيقاف رواتب موظفي الاونروا المتواجدين خارج قطاع غزة، أكدت اللجنة، أن قرار اعطاء إجازة بدون راتب للموظفين خارج قطاع غزة، ليس له مبرر بالمطلق، وليس له علاقة بالعجز المالي الذي يدعيه المفوض العام.
وشددت على ضرورة عودة رواتب الموظفين خارج قطاع غزة، وعدم خلق قضايا تثير الشارع ضد الأونروا وسياستها، وهذا القرار سابقة خطيرة لم يحدث في عهد الأونروا السابق.
وأكدت رفضها القاطع لما قامت به ادارة الاونروا والمفوض العام، فهؤلاء الموظفين لهم حصانة وخروجهم كان لأسباب عدة، في ظل القتل والدمار بفعل العدو الصهيوني، في حين لم تنوه لهم الادارة بالخروج أو عدمه.
واعتبرت اللجنة، أن هذه الخطوة تتساوق مع خطة ترامب وسياسة الاحتلال الصهيوني وضغوطاته على المؤسسة الدولية التي تخدم جموع اللاجئين.
كما أكدت اللجنة المشتركة للاجئين أنها بصدد اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحث الأونروا للتراجع عن هذا القرار المجحف الذى ينعكس سلبا على جموع اللاجئين، وسيتم توضيح اجراءاتنا تلك من خلال رسالتنا للمفوض العام لمطالبته بالعدول الفوري عن هذا القرار بشكل كامل.
وفيما يخص خطة الأونروا لعودة التعليم الوجاهي، أكدت اللجنة المشتركة للاجئين على أن التعليم أصبح مستهدفا كالإنسان الفلسطيني الذي يستهدفه الاحتلال يوميا، من خلال الإبادة الجماعية التي يقوم به جيش الاحتلال الصهيوني مستهدفا البشر والشجر والحجر، والذى هدم أغلب المؤسسات التعليمية والصحية والاغاثية، ودمر البنية التحتية سعيا منه لجعل قطاع غزة منطقة غير قابلة للحياة.
وأكدت على ضرورة عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، وذلك من خلال صيانة المدارس وإعادة تأهيلها، وكذلك توفير كرفانات وخيام للاجئين النازحين في تلك المدارس حتى يخرجوا لمكان يأويهم ويحفظ كرامتهم.
وشددت اللجنة، على ضرورة تدريس كافة المواد التدريسية لأنها كلها مواد أساسية، وعدم اقتصار التدريس على أربع مواد دراسية فقط.
وبشأن إعادة الإعمار، أشار منسق الشئون الإنسانية، والقائم بأعمال مدير عمليات الأونروا أن الأولوية الآن لاستعادة المنشآت الخاصة بالأونروا وصيانتها، وإعادة تأهيلها لاستقبال المساعدات وتقديم خدماتها، وتزويدها بالطواقم المناسبة حتى تتمكن الأونروا من الاستمرار بتقديم الخدمات الإنسانية والاغاثية والصحية والتعليمية؛ حيث تعمل الأونروا الآن على إعادة تقييم للقاعدة اللوجستية برفح (البركسات)، وإعادة تاهيلها، وكذلك إعادة تأهيل كافة المراكز الصحية الصالحة للاستخدام .
وأضاف أن مستوى الدمار الحالى لا يمكن مقارنته بالحروب السابقة، وبالتالي نحن فى الوقت الراهن فى موقع لا يعطينا مجال لانهاء إعادة اعمار منازل اللاجئين.
وفيما يخص صحة البيئة ودورها والقيام بمهامها، تم التأكيد على ضرورة تحسين مستوى النظافة داخل المخيمات وفي أماكن النزوح السابقة، وحل الاشكاليات الخاصة بالمياه والصرف الصحى، وذلك بالتنسيق مع البلديات، والمؤسسات ذات العلاقة مثل سلطة المياه، ومصلحة مياه الساحل.
وشدت اللجنة على أن انتهاء عمل الاونروا مرتبط بعودة الفلسطينيين التى هجروا منها عام ١٩٤٨م، وأن الأونروا لها تفويض دولي واضح من الأمم المتحدة، ولا يمكن الغاؤه الا بعودة اللاجئين لديارهم.
وطالبت اللجنة بضرورة أن تستمر مؤسسات الأونروا بمهامها المنوطة، وتعود لممارسة انشطتها بشكل قوى وفعال،تعزيزا لصمود الإنسان الفلسطينى .
وأكدت اللجنة، أن العملية التعليمية بحاجة لخطة واقعية وسريعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وأن الإعمار بحاجة إلى مؤتمر دولي للمانحين لاقرار مشروع الاعمار، ويجب على الأونروا أن تكون جزء رئيس من إعادة الاعمار.
وأكد المشاركون على ضرورة استمرار الشراكة والحوار بين الاونروا ومكونات المجتمع المحلى واللجان الشعبية والوطنية، وذلك من أجل مصلحة اللاجئين الفلسطينيين.