اعتبر اللواء "الإسرائيلي" احتياط عاموس جلعاد اليوم الأربعاء 12 فبراير 2025، أن استئناف الحرب في الظروف الحالية قد يشكل خطرًا مباشرًا على حياة الأسرى.
وقال جلعاد، أن إسرائيل تخلّت عن الأسرى في 7 أكتوبر، وهي ملزمة من الناحية الأخلاقية والسياسية والعسكرية بإعادتهم أحياء، المشاهد المروعة التي كُشف عنها خلال عملية الإفراج الأخيرة هي دليل إضافي على ذلك.
وأفاد جلعاد، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أطلق وشركاؤه مساء أمس تهديدات بإعادة إشعال الحرب الشاملة ضد حماس، لكنهم في الوقت نفسه حاولوا الحفاظ على الوضع القائم وعدم إفشال الصفقة.
ومؤخراً برزت تصريحات عديدة أدت إلى ظهور موقف غير واضح من قبل الاحتلال إزاء استمرار المرحلة الأولى من الصفقة، وإعلان جيش الاحتلال جاهزيته للعودة إلى حرب الإبادة في قطاع غزة واستدعاء قوات الاحتياط تحسباً لأي تطورات، سبقها إعلان كتائب القسام عدم تسليم دفعة السبت من الأسرى، ليخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهديد مباشر للكتائب.
وكشفت وسائل إعلام عبرية عن نقاش إسرائيلي داخلي في جلسات عُقدت أمس، ومطالبة المؤسسة الأمنية المستوى السياسي بمنح فرصة لإتمام الدفعة السادسة من تبادل الأسرى في إطار الصفقة وعدم إحباطها.
ووافقه الرأي، المحلل آفي كالو من يديعوت قائلاً:" التاريخ يُعلمنا أن أي انهيار للمسار التفاوضي سيعني طريقًا طويلًا سيدفع ثمنه العديد من الأسرى بحياتهم.
وأوضح أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف إسرائيلي واضح وحاسم، وهو ما يتهرب منه رئيس الوزراء نتنياهو بكل الوسائل: إعلان إنهاء الحرب وإعادة جميع الأسرى.
وتابع: لكن الخطاب المزدوج لنتنياهو ووزرائه، والمراوغة السياسية، والإشارات الواضحة لشركائه المتطرفين في الائتلاف، وكل ذلك بدعم مباشر أو غير مباشر من الرئيس ترامب، يضع إسرائيل على طريق كارثي.
وأضاف: ما يحدث الآن هو وصفة مضمونة لانهيار العقد الأساسي بين الدولة ومسؤوليتها المطلقة عن استعادة مواطنيها وجنودها الأسرى، الذين يموتون في الأسر.
وأشار إلى أن الوقت ينفد، ولا مجال للانتظار. يجب منع أي محاولات لإفشال المسار التفاوضي لإعادة الأسرى، وضمان تنفيذ الاتفاق بالكامل حتى يعود الجميع، وكلما تم ذلك عاجلًا، كان ذلك أفضل.