أعلنت بلديات المغراقة والزهراء ووادي غزة وسط قطاع غزة اليوم الاثنين 10 فبراير 2025، أن تلك المناطق منكوبة غير قابلة للعيش.
جاء ذلك، بعد يوم من انسحاب قوات الاحتلال "الإسرائيلي" من محور نتساريم الأمر الذي كشف عن دمار هائل في المنطقة.
وأكدت البلديات، أن العدوان الهمجي الغاشم أثر بشكل كبير على البينية التحتية والخدمات الأساسية في هذه المناطق، مما فرض واقعاً جديداً يتطلب حلولاً فورية واستراتيجيات طويلة الأمد، ومن هذا المنطلق نحرص اليوم على تقديم صورة واضحة عن الأوضاع الراهنة، والخطط التي سيتم العمل عليها لاستعادة الخدمات، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، وضمان مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للسكان.
وأعلنت البلديات أن الاحتلال الإسرائيلي قد قام بتدمير كافة مناحي الحياة في منطقتنا، وحوَلها الى منطقة منكوبة غير قابلة للعيش.
وأشارت إلى أن الاحتلال تعمد خلال عدوانه الغاشم على تدمير كافة المباني ومساكن المواطنين داخل نفوذ الثلاث بلديات، مما تسبب في هدم ما يقارب من ثلاثة عشر ألف ومئتان (13,200) وحدة سكنية، وأصبح عشرات آلاف المواطنين بلا مأوى.
بالإضافة الى الاضرار التي لحقت بالمباني والوحدات السكنية فقد جرفت آليات الاحتلال بشكل صارخ وممنهج آبار المياه والتي يبلغ عددها أربعة وعشرون (24) بئر وخزانات المياه التي تبلغ سعتها ما يزيد عن الألف وثلاث مئة (1,300) كوب من المياه، وتدمير شبكات المياه، مما تسبب في تعطيش الناس واجبارهم على النزوح، وتدمير آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية واعدام الثروة الحيوانية والمزارع في المنطقة، والتي كانت تعتبر من أهم المصادر التي تمد السوق المحلي بالمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية.
وقد دمر الاحتلال شبكات الصرف الصحي وكامل مضخات الصرف الصحي والتي يبلغ عددها ثلاثة (3) مضخات صرف صحي، والذي أدى الى تفشي الأوبئة والامراض المعدية.
وقام الاحتلال خلال فترة عدوانه بتدمير كافة المرافق التعليمية من مدارس وجامعات ورياض أطفال والتي يقدر عددها بثمانية وعشرون (28) منشئة تعليمية، مما أدى الى حرمان آلاف الطلبة من التمتع بحقهم في التعليم.
كما أنه دمّر وجرّف كافة الطرق والتي يقدر طولها بما يزيد عن مئة (100) كيلو متر طولي من الطرق، وشبكات الكهرباء وخطوط الانترنت والذي تسبب في صعوبة الاتصال والتواصل والحرمان من حرية الحركة والتنقل بشكل سريع وآمن.
بالإضافة الى أنه تسبب في تعطيل الخدمات الصحية بقصف وتدمير كافة المستشفيات والمراكز الصحية، والعديد من المنشئات والمباني العامة والحكومية والخاصة.
وأعلنت بلديات المغراقة والزهراء ووادي غزة، أنها منطقة منكوبة تحتاج للإغاثة العاجلة في جميع المجالات من بنية تحتية وصحية وتعليمية وغيرها.
وطالبت، الجهات الدولية والمؤسسات العاملة في قطاع المياه والصرف الصحي والطرق بالعمل على ادخال معدات الصيانة والآليات الثقيلة ومولدات الكهرباء وذلك للبدء في صيانة الاضرار وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
كما طالبت، بضرورة تخصيص وحدات سكنية مؤقتة (كرفانات) للسكان النازحين في المناطق المذكورة كمأوى بديل ومؤقت الى حين إعادة الاعمار وعودة المواطنين الى منازلهم.
ودعت، الجهات الإعلامية والحقوقية الى القدوم فوراً الى منطقتنا وتوثيق جرائم الحرب وملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية.
ونوهت إلى أنه تقدر اجمالي الخسائر داخل نفوذ الثلاث بلديات إلى حوالي مليار دولار في كافة القطاعات المختلفة.
وناشدت البلديات الثلاث (المغراقة والزهراء ووادي غزة) المجتمع الدولي، وكافة منظمات الأمم المتحدة، والمؤسسات الدولية، بضرورة التحرك العاجل لتوفير ما يقارب عن أحد عشر ألف وخمسمئة (11,500) مسكن مؤقت لإيواء أكثر من واحد وأربعون ألف (41,000) مواطن، ممن فقدوا منازلهم جراء العدوان الغاشم على قطاع غزة، والذي خلّف دمارًا واسعًا وأوضاعًا إنسانية مأساوية. إن الاستجابة لهذا النداء ليست مجرد التزام أخلاقي وإنساني، بل مسؤولية دولية تستوجب تضافر الجهود لتأمين مأوى يحفظ كرامة هؤلاء المتضررين، ويمنحهم الأمان والاستقرار في ظل الظروف القاسية التي يواجهونها.