مركز دراسات: "أطروحة ترامب للتهجير وسبل المواجهة"

الساعة 07:24 م|03 فبراير 2025

فلسطين اليوم

استقبل الشعب الفلسطيني تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تهجير سكان قطاع غزة بسخرية واستهزاء، واعتبروها تكرارًا لمشاريع فاشلة سبق أن طرحتها شخصيات إسرائيلية منذ بداية الحرب.

 

وأكدت دراسة صادرة عن مركز دراسات الجبهة الشعبية – القيادة العامة، بعنوان "أطروحة ترامب للتهجير وسبل المواجهة", أن مشروع التهجير كان ولا يزال جزءًا من الاستراتيجية الصهيونية، إلا أن الشعب الفلسطيني بمقاومته أفشل هذا المخطط رغم حرب الإبادة التي حولت غزة إلى منطقة شبه غير صالحة للعيش.

 

وأضافت الدراسة أن المشهد الملحمي بعودة الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة ، رغم الدمار الهائل، يمثل رسالة انتصار واضحة على الاحتلال ومخططاته.

 

وتطرقت الدراسة إلى التاريخ الطويل لمحاولات تهجير الفلسطينيين، بدءًا من عام 1953، حيث سعت واشنطن و"إسرائيل" إلى تصفية الوجود الفلسطيني عبر التوطين في الدول العربية.

 

وأكدت أن سياسة طرد الفلسطينيين متجذرة في الفكر الصهيوني منذ أواخر القرن التاسع عشر، ولم يخلُ أي قائد إسرائيلي من الدعوة إلى التهجير، باعتبارها جزءًا من المشروع الصهيوني.

 

وفي سياق الحرب الحالية على غزة، ظهرت مجددًا دعوات إسرائيلية لتهجير السكان إلى سيناء ودول أخرى. ومع عودة دونالد ترامب إلى المشهد السياسي، كرر هذه الدعوات خلال لقاءات مع صحفيين، مقترحًا نقل الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن، بحجة أن غزة أصبحت غير صالحة للسكن بعد حرب إبادة استمرت أكثر من 15 شهرًا بدعم أميركي مطلق.

 

وأكدت الدراسة أن تصريحات ترامب تعكس بوضوح المخطط الإسرائيلي لفرض تطهير عرقي ممنهج تحت غطاء "الوضع الإنساني"، وهو استمرار لسياسة الحرب الإبادية التي بدأت منذ السابع من أكتوبر.

 

أما عن سبل المواجهة، فدعت الدراسة إلى تحشيد كافة القوى الفلسطينية والعربية لمواجهة خطة التهجير، واعتبار عودة أهالي شمال غزة إلى مناطقهم رغم الدمار، أول رد عملي على الأرض. كما شددت على ضرورة بلورة رؤية وطنية فلسطينية موحدة، ترفض محاولات الاحتلال لفرض واقع سياسي جديد تحت غطاء إعادة الإعمار، مؤكدة أن ما فشل العدو في تحقيقه بالسلاح، لن يمر عبر السياسة.