فضيحة تجسس تهز الاحتلال: تورط جنديين بارزين بتقديم معلومات حساسة لإيران

الساعة 06:37 م|27 يناير 2025

فلسطين اليوم

كشفت محكمة الصلح "الإسرائيلية" في مستوطنة ريشون لتسيون، اليوم الاثنين، تفاصيل قضية تجسس وُصفت بأنها من أخطر القضايا الأمنية التي تواجه "إسرائيل"، حيث تورط فيها جنديان احتياطيان في جيش الاحتلال، وهما يوري إلياسفوف (21 عامًا) وجورجيان درايف (21 عامًا).

 

ووجهت إليهما تهمٌ تشمل التواصل مع عميل أجنبي، تسريب معلومات سرية إلى جهة معادية، والمساعدة للعدو خلال الحرب.

 

 

وفقًا للتحقيقات، بدأ يوري إلياسفوف، المتهم الرئيسي في القضية، تواصله مع مشغل إيراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثناء بحثه عن فرصة عمل.

 

وأشارت التقارير إلى أن التواصل تطور تدريجيًا، حيث كُلف إلياسفوف في البداية بمهام بسيطة مثل كتابة عبارات جرافيتي في تل أبيب تحمل رسائل دعائية لصالح إيران، من بينها عبارة "أبناء روح الله"، في إشارة إلى الزعيم الإيراني الأول بعد الثورة الإسلامية.

 

لاحقًا، تمكن إلياسفوف من إقناع زميله جورجيان درايف بالمشاركة في المهمة، عارضًا عليه مكاسب مالية سهلة مقابل تقديم المساعدة. ومع استمرار التواصل، تلقى المتهمان تعليمات أكثر تعقيدًا من المشغل الإيراني، ما دفع درايف إلى التراجع عن التعاون خوفًا من العواقب القانونية.

 

أظهرت التحقيقات أن إلياسفوف استغل موقعه أثناء خدمته في وحدة الدفاع الجوي المسؤولة عن تشغيل "القبة الحديدية"، حيث قام بتصوير مقاطع فيديو حساسة تكشف أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.

 

وأوضحت المصادر أن إلياسفوف تلقى مبلغ 2500 دولار مقابل تسليم هذه المواد، بينما حصل زميله درايف على 50 دولارًا فقط بسبب مشاركته المحدودة.

 

صرّحت الضابطة في شرطة الاحتلال، سريت بيرتس، من وحدة التحقيق في الجرائم الدولية، بأنّ الفيديو الذي أرسله إلياسفوف يحتوي على معلومات بالغة الخطورة قد تُستغل لاستهداف الدولة عسكريًا.

 

وأضافت: "حتى الجزء المحدود الذي أرسله يشكل تهديدًا كبيرًا للأمن القومي".

 

كما أكدت بيرتس أن العلاقة بين إلياسفوف والمشغل الإيراني بدأت منذ سبتمبر الماضي، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت تراقب أنشطتهما لفترة طويلة قبل اعتقالهما.

 

التحقيقات التي جرت بتعاون وثيق بين الشرطة، الجيش، وأجهزة المخابرات الإسرائيلية، أظهرت أن المتهمين تلقيا إرشادات دقيقة من الجهة الإيرانية لتجنب الكشف عنهما.

 

ومن المتوقع أن يواجه المتهمان عقوبات مشددة بسبب خطورة التهم المنسوبة إليهما، بينما تعمل السلطات الإسرائيلية على تعزيز إجراءاتها الأمنية لاحتواء التهديدات المماثلة في المستقبل.