السلطة" و"فتح" تهاجمان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بالتزامن مع الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين

الساعة 09:01 م|25 يناير 2025

فلسطين اليوم

صعّدت السلطة الفلسطينية من انتقاداتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي أُبرم بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى غياب التنسيق مع منظمة التحرير الفلسطينية واتهام حركة حماس بالتفرد في إدارة الاتفاق لتحقيق مصالحها الخاصة.

 

وقال عضو المجلس الوطني الفلسطيني عمران الخطيب، إن منظمة التحرير "كان يجب أن تكون حاضرة" في مفاوضات الاتفاق بشأن الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين والانسحاب الإسرائيلي من غزة، واصفاً موقف حماس بـ"الغامض".

 

وأكد أن أي تنازلات يجب أن تتم في إطار وطني شامل ضمن منظمة التحرير الفلسطينية.

 

من جهته، زعم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، أن حماس "نسفت منجزات نضالات الشعب الفلسطيني"، مضيفاً أن الاتفاق يعزز بقاء الحركة في غزة على حساب الوحدة الوطنية.

 

كما أشار إلى وجود شركات إسرائيلية وأمريكية تعمل في مناطق داخل القطاع، محذراً من تكرار سيناريو الاقتلاع الذي شهدته مخيمات اللاجئين في جنين.

 

بدوره، دعا صائب صيدم، نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، إلى الكشف عن بنود الاتفاق، واصفاً إياه بأنه يفتقر إلى الشفافية.

 

وأكد أن السلطة الفلسطينية كان يجب أن تكون الجهة المسؤولة عن إدارة أي تفاهمات تتعلق بإعادة الإعمار وعودة النازحين.

 

وفي ذات السياق، انتقد محمد المصري، مدير المركز الفلسطيني للدراسات، الاتفاق ووصفه بـ"الضعيف سياسياً"، مؤكداً أنه لم يشمل قضايا جوهرية مثل القدس والضفة الغربية.

 

وأشار إلى أن غياب منظمة التحرير عن الاتفاق يضعف الموقف الفلسطيني ويخلق ثغرات تستغلها إسرائيل.

 

على الجانب الآخر، اتهم عبد الفتاح دولة، الناطق باسم حركة فتح، حماس بتقديم تنازلات للاحتلال مقابل الحفاظ على سلطتها في غزة، مضيفاً أن ذلك يوفر لإسرائيل مبررات لتصعيد عدوانها في الضفة الغربية.

 

ورغم الانتقادات الحادة، شددت حركة فتح على أنها ستواصل العمل من أجل تجسيد الدولة الفلسطينية وحماية الحقوق الوطنية، مؤكدة أن المصالح الفئوية يجب ألا تطغى على القضايا الوطنية الجامعة.