أقامت المنظمات الشبابية الفلسطينية في منطقة البقاع، ظهر اليوم الجمعة، اعتصاماً حاشداً في خيمة النصر بمخيم الجليل، في البقاع اللبناني، وذلك عقب صلاة الجمعة. جاء الاعتصام استنكاراً لسياسات إدارة "الأونروا" تجاه اللاجئين والموظفين، واحتفاءً بانتصار المقاومة الفلسطينية في غزة.
وشهد الاعتصام حضوراً واسعاً، حيث شارك فيه ممثلو الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، إلى جانب علماء المخيم، والكادر الإداري والتعليمي، والمنظمات الشبابية الفلسطينية، وحشد كبير من أهالي المخيم.
رسائل داعمة للمقاومة ومنددة بسياسات "الأونروا "
خلال الاعتصام، ألقى عبد الله يوسف، ممثل المنظمات الشبابية الفلسطينية، كلمة أكد فيها على الاعتزاز بصمود الشعب الفلسطيني والمقاومة المنتصرة في غزة. وقال يوسف: "مقاومتنا تسير بخطوات واثقة وإرادة صلبة نحو تحقيق أهدافها وفرض شروطها".
وأشار إلى أن مواجهة السياسات الصهيونية التي أصبحت تتحكم في وكالة الأونروا باتت ضرورة ملحة، مؤكداً أن هذه السياسات جزء من حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. وأضاف: "علينا أن نتحمل مسؤوليتنا في تحرير الأونروا من هذه السياسات التي تنفذها المديرة العامة في لبنان دوروثي كلاوس".
انتقادات لسياسات "الأونروا" ودورها الحالي
اتهم يوسف المديرة العامة للأونروا بالسعي إلى تحقيق أهداف الاحتلال بإلغاء دور الوكالة وسلخ اللاجئين عن قضيتهم الوطنية. وقال: "كلاوس تجاوزت دورها كمديرة لتقديم الخدمات للاجئين، وتحولت إلى تنفيذ سياسة بوليسية ومخابراتية تهدف إلى قتل الانتماء الوطني للفلسطينيين".
وأكد أن الحراك الشبابي والطلابي مستمر حتى تحقيق المطالب، مشدداً على رفض القرارات التعسفية بحق المعلمين وإنهاء سياسة المساومة والابتزاز التي تنتهجها الأونروا تجاه الموظفين.
تحذيرات من انفجار شعبي
وفي كلمته، حذّر يوسف إدارة "الأونروا" من مواصلة المماطلة في الاستجابة لمطالب اللاجئين، قائلاً: "صبر شعبنا له حدود، والشارع الفلسطيني قد ينفجر في أي وقت". وأضاف أن استمرار سياسات التجاهل والتمادي على كرامة اللاجئين سيقود إلى تصعيد كبير في الحراك الشعبي، داعياً الأونروا إلى التراجع عن قراراتها والوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين.
رسالة دعم للمقاومة
اختتم الاعتصام بتوجيه التحية للمقاومة الفلسطينية في غزة، مؤكداً على أن انتصارها الأخير يمثل خطوة إضافية نحو تحقيق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. وأكد المشاركون على استمرار دعمهم للمقاومة بكل الوسائل المتاحة، معتبرين أن الانتصار في غزة هو انتصار لكل الفلسطينيين في الداخل والخارج.