الاحتلال يدمر محطة تحلية المياه الوحيدة في شمال غزة

الساعة 06:17 م|24 يناير 2025

فلسطين اليوم

أعلنت سلطة المياه الفلسطينية، أن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" قام خلال عملياته البرية الأخيرة في شمال قطاع غزة بتدمير محطة تحلية المياه الواقعة هناك، مما تسبب في أزمة مائية حادة في المنطقة.

 

وأوضحت "السلطة"أن هذه المحطة، التي تعد الوحيدة في منطقة شمال وادي غزة، كانت تغطي احتياجات الأحياء الغربية والشمالية من مدينة غزة بقدرة إنتاجية تصل إلى 10,000 متر مكعب يومياً.

 

حصر الأضرار وسط صعوبات هائلة

في بيان رسمي، أكدت سلطة المياه الفلسطينية أن طواقمها الفنية تواصل لليوم السادس على التوالي عمليات حصر الأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي، إلا أن حجم الدمار الهائل في الأحياء السكنية والبنى التحتية يعيق وصول الطواقم إلى مرافق المياه والصرف الصحي.

 

وأوضحت الطواقم الفنية أنها تمكنت من الوصول إلى محطة تحلية مياه البحر شمال غزة وإجراء تقييم أولي للأضرار، حيث تبين أن المحطة تعرضت لأعطال فنية جسيمة طالت جميع مراحلها ووحداتها التشغيلية.

 

كما كشف التقييم عن تجريف جيش الاحتلال لبعض المكونات الأساسية للمحطة، مما أدى إلى تدمير خمسة آبار تغذية، وخط المدخل الرئيسي للمحطة، ومولدات الطاقة، ومضخات المياه، إضافة إلى الأسوار الخارجية والبنية التحتية المرتبطة بها.

 

انعدام البدائل وزيادة الأزمة

وأشارت سلطة المياه إلى أن الأضرار التي لحقت بمحطة التحلية تفاقم الأزمة المائية في قطاع غزة، حيث لا توجد بدائل قادرة على تعويض الكمية التي كانت توفرها المحطة. وأكدت أن الخزان الجوفي في المناطق الغربية من غزة مالح بدرجة كبيرة نتيجة اختلاطه بمياه البحر، مما يجعل حفر آبار جديدة حلاً غير ممكن لتلبية الاحتياجات المائية.

 

وشدد البيان على أن تدمير محطة التحلية يعمق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تعتمد شريحة كبيرة من السكان على هذه المحطات للحصول على مياه صالحة للشرب. وأكدت أن قطاع غزة يعاني أصلاً من نقص حاد في مصادر المياه الآمنة، وأن تدمير هذه المحطة يعرض حياة مئات الآلاف للخطر.

 

خطط طارئة للتخفيف من الأزمة

وفي إطار جهود الإغاثة الطارئة، أعلنت سلطة المياه عن خطتها لتركيب عشر محطات تحلية متنقلة في مناطق وسط وجنوب القطاع. وأوضحت أن هذه المحطات ستوفر حلاً مؤقتاً لإنتاج 250 متر مكعب يومياً من المياه الصالحة للشرب، بمعدل 25 متر مكعب لكل محطة في الساعة.

 

وأشارت إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن الجهود المبذولة لتوفير حلول عاجلة لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان وضمان استمرارية توفير مياه الشرب في ظل الأزمة الراهنة.

 

استمرار الكارثة الإنسانية

مع تصاعد العدوان الإسرائيلي واستمرار تدمير البنية التحتية الحيوية في قطاع غزة، يتزايد الضغط على الجهود الإنسانية لتلبية احتياجات السكان المتضررين.

 

ويطالب المسؤولون الفلسطينيون بضرورة تدخل المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف استهداف المنشآت الحيوية التي تؤمن خدمات أساسية للسكان، وتحمل مسؤولياته القانونية تجاه المدنيين بموجب القوانين الدولية.