وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو

الساعة 08:31 م|23 يناير 2025

فلسطين اليوم

دعا وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى زيارة هنغاريا، على الرغم من مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق الأخير. وقد أثارت هذه الدعوة تساؤلات حول التزام هنغاريا بالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية روما التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، والتي تلزم الدول الموقعة باعتقال وتسليم المتهمين بارتكاب جرائم حرب إلى المحكمة.

 

في حديثه إلى جانب وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، غدعون ساعر، في العاصمة الهنغارية بودابست يوم الخميس، رفض سيارتو توضيح كيفية تعامل بلاده مع التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن هنغاريا ستظل تلتزم بسياسة "معاداة السامية في العصر الحديث" التي اتهمت بها المحكمة الجنائية الدولية. وقال سيارتو: "إنّها دعوة دائمة.. إذا كان بإمكانه قبولها، فسنكون سعداء باستقباله هنا".

 

كما أشار سيارتو إلى أن مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو كانت "أضعفت المحكمة" واصفًا هذه القرارات بأنها "ذات دوافع سياسية"، وأضاف أنها تؤثر على خطط بلاده في التعاون مع المحكمة في المستقبل.

 

من جانبها، انضمت هنغاريا إلى كل من فرنسا وبولندا في إشارة إلى تناقضها بشأن تنفيذ أوامر الاعتقال بحق نتنياهو. ففي وقت سابق من هذا العام، أعلنت بولندا أنها ستوفر "الحماية للمسؤولين الإسرائيليين"، دون أن تذكر نتنياهو بالاسم. بينما قالت فرنسا، في نوفمبر الماضي، إنها بحاجة لدراسة تداعيات اعتقال نتنياهو، كون إسرائيل ليست من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي.

 

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت، في نوفمبر 2023، أوامر اعتقال بحق نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي المُقال، يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة. وتشمل الجرائم المزعومة استخدام التجويع كسلاح حرب، فضلاً عن القتل والاضطهاد وغيرهما من الأفعال غير الإنسانية.

 

وتلزم مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية جميع الدول الـ124 الموقعة على اتفاقية روما، التي تستمد المحكمة سلطتها منها، بالقبض على الشخص الذي صدرت بحقه مذكرة التوقيف عند وصوله إلى أراضيها.