منذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، انطلقت سلسلة من الفعاليات الاحتفالية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث عبّر اللاجئون الفلسطينيون عن فرحتهم بانتصار المقاومة وصمود غزة في وجه العدوان الإسرائيلي. وخرج آلاف الفلسطينيين في مسيرات حاشدة تجوب الشوارع والأزقة، وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل الوطنية والإسلامية، مرددين الهتافات الداعمة للمقاومة، ومؤكدين فخرهم واعتزازهم بالإنجاز الذي حققته غزة.
شهدت المخيمات فعاليات متنوعة استمرت على مدار أسبوع كامل، شملت توزيع الحلوى ونثر الأرز من النوافذ والأسطح، في مشهد يعكس الفرح الغامر والتضامن الشعبي. كما أقام الأهالي "حواجز المحبة" على مداخل المخيمات، حيث وزعوا الحلوى على المارة احتفاءً بالانتصار.
وتخللت هذه الاحتفالات وقفات جماهيرية ألقى خلالها قادة الفصائل الفلسطينية وشخصيات وطنية كلمات أكدت على أهمية الوحدة الوطنية واستمرار الدعم للمقاومة الفلسطينية في غزة، معتبرين أن هذا الانتصار هو انتصار لكل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
وقال خالد الأحمد، أحد المشاركين في المسيرات، وفق ما نقلته وكالة القدس للأنباء: "لقد أثبتت غزة للعالم أجمع أنها لا تُهزم. هذا النصر ليس فقط لغزة، بل لكل فلسطيني وكل إنسان حر في العالم. إنه نصر للكرامة وللقضية العادلة".
لم تكن الاحتفالات مجرد تعبير عن الفرح، بل حملت رسائل سياسية واضحة، إذ أكد الناشط الشبابي محمد أبو القاسم أن هذا الانتصار هو *"رسالة قوية للعدو الإسرائيلي ولكل داعميه بأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه الوطنية، وسيواصل المقاومة حتى تحرير كامل الأرض الفلسطينية وعودة اللاجئين".
وأضاف أن مشاهد التضامن والفرح في المخيمات عكست عمق الانتماء الوطني عند اللاجئين الفلسطينيين، وتجديدهم للعهد بأنهم سيبقون جزءًا لا يتجزأ من معركة التحرير والعودة.
استمرت الاحتفالات حتى ساعات الليل المتأخرة، حيث أضاءت الأجواء الوطنية كل زاوية في المخيمات الفلسطينية. وعبّر الأهالي عن أن انتصار غزة هو انتصار لكل فلسطيني حر، ولكل الأحرار في العالم.
وأكد المشاركون أن هذه الأجواء تجسد روح الوحدة والتكاتف الوطني بين الفلسطينيين في الداخل والشتات، وترسل رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه الوطنية مهما بلغت التحديات.
كرست مشاهد الفرح في المخيمات الفلسطينية في لبنان أهمية المقاومة كخيار استراتيجي لتحرير الأرض والعودة، كما عبرت عن تضامن اللاجئين الفلسطينيين مع غزة وأهلها في معركتهم ضد الاحتلال.