عباس أبلغ "التنفيذية" بأنّ لديه التزامات تُجاه الطاقم الأمريكي الجديد

الساعة 07:26 م|27 ديسمبر 2024

فلسطين اليوم

أبلغت أوساط دبلوماسية وسياسية في واشنطن بأن منظومة الإتصالات بين مكتب رئيس سلطة رام الله محمود عباس والطاقم الذي يعمل مع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، نشطة جدًا، وذلك وسط تكدس الانطباعات بأن العملية العسكرية التي تخوضها الأجهزة الأمنية الفلسطينية بغطاء مباشر من الرئيس عباس، ليست إلا خطوة كبيرة نحو التقارب مع ترامب وإقناع طاقمه بأن أجهزة السلطة قادرة على الإشتباك والعمل على "تخفيض التصعيد" ضد "إسرائيل" في الضفة الغربية.

 

ورغمًا عن تزايد الانطباع بأن عباس لم يعد معنيًا بالتنسيق مع دولة عربية ومصر على رأيه وخياراته ويتمسك بالسلطة ويرفض تعيين “نائب له” إلا أن عملياته الأمنية في مخيم جنين جزء من الالتزام بمضمون رسالة الرئيس المنتخب ترامب في دعم السلطة وفك الحصار المالي "الإسرائيلي" عنها.

 

ويبدو أن العلاقات في أفضل أحوالها وسط رهانات عباس على مضمون ومنطوق مكالمة هاتفية طويلة جمعته سابقا بالرئيس ترامب.

 

ويربط مراقبون سياسيون بين حملة السلطة الأمنية في مخيم جنين تحديدا واستعراضها للقوة وبين الرغبة في لفت نظر الرئيس ترامب وتقديم استجابات تناسب خطة ترامب الذي أبلغ الجانب الفلسطيني والرئيس عباس في وقت سابق بانه ليس معجبا بخطوات وزير المالية "الإسرائيلي" سموتريتش بعنوان الفصل ما بين البنوك الفلسطينية وخاصية التفاعل المصرفي للبنك المركزي "الإسرائيلي".

 

ووعد ترامب في مكالمة هاتفية شهيرة مع عباس بالدعم وبعزل السلطة عن ضغوط حكومة اليمين "الإسرائيلي" لكنه طلب منه القيام بمهام أمنية تسحب ذرائع اليمين "الإسرائيلي" والحيلولة دون استحكام وتحكم حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية.

 

وأنذر "الإسرائيليون" رسميا أنهم جاهزون لإعادة احتلال الضفة الغربية والسيطرة الأمنية عليها خلال وقت قصير إذا استمر الإخفاق الفلسطيني الرسمي بالسيطرة على المسلحين وإنهاء وجود السلاح. ما أبلغه عباس لأعضاء في تنفيذية المنظمة مؤخرا أن لديه التزامات محددة من إدارة ترامب قائلا بان الخيار الوحيد الآن أمامه هو “استجابات” سريعة وفعالة أمنيا مع ما طلبه ترامب.

 

الانطباع في واشنطن أن حراكات عباس النشطة أمنيا جزء من تفاهمات مع مستشارين مقربين من الرئيس ترامب.

 

والهدف منها إعادة إنتاج الواقع الموضوعي بمعنى إظهار سلطة قوية امنيا قبل أن تبدأ فترة حكم الرئيس ترامب لأن حجم التواصل بين طاقمي عباس وترامب استثنائي ومنتج وغير مسبوق.

 

وعليه تؤكد المصادر على أن التوجيهات التي صدرت بحزم للأجهزة الأمنية السلطوية مؤخرا خطوة في اتجاه الاستثمار بالعلاقات مع طاقم ترامب على أساس بقاء السلطة ومنع "إسرائيل" من تقويضها.