قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، في أعقاب زيارته الأولى إلى الشرق الأوسط بصفته منسق الإغاثة الطارئة للأمم المتحدة، إنه بات من المستحيل تقريبًا توصيل حتى جزء بسيط من المساعدات المطلوبة إلى قطاع غزة، رغم الاحتياجات الإنسانية الهائلة.
وكشف فليتشر في بيان أصدره بأن الاحتلال يمنع السماح للعاملين الإنسانيين من الوصول إلى المناطق المتضررة في غزة، مع رفض أكثر من 100 طلب للوصول إلى شمال القطاع منذ أكتوبر. لافتًا إلى أن النهب المسلح للإمدادات الإنسانية بات ظاهرة منتشرة، وحذر من أن غزة تواجه أزمة إنسانية خانقة، مع انهيار البنية التحتية، وتحول المدارس والمستشفيات إلى أنقاض.
واعتبر فليتشر أن الحصار المستمر على شمال القطاع منذ أكثر من شهرين، أدى إلى "شبح المجاعة"، بينما الجنوب مكتظ بشكل يفوق طاقته، ما يفاقم معاناة السكان مع حلول فصل الشتاء. مصبفًا: "في جميع أنحاء غزة، تستمر الغارات الجوية الإسرائيلية على المناطق المكتظة بالسكان، بما في ذلك المناطق التي أمرت قوات الاحتلال الناس بالانتقال إليها، ما تسبب في الدمار والنزوح والموت".
وأعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين "أونروا"، فيليب لازاريني، عن تعليق إيصال المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم، الذي يعد الشريان الرئيسي لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأشار "لازاريني" إلى أنه رغم أن محكمة العدل الدولية أصدرت أول مجموعة من الأوامر المؤقتة في قضية تطبيق منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة في قطاع غزة منذ ما يقرب من عام، فإن وتيرة العنف المستمرة "تعني أنه لا يوجد مكان آمن للمدنيين في غزة، حيث تحولت المدارس والمستشفيات والبنية التحتية المدنية إلى أنقاض".