رحّلت السلطات المغربية مواطن فلسطيني إلى "اسرائيل"، بناءً على مذكرة بحث دولية تتعلق “بقضية أمنية في إسرائيل"، وهي خطوة تُعد الأولى من نوعها.
وفي سابقة تاريخية تُعد الأولى منذ تطبيع العلاقات بين المغرب وكيان العدو، في ديسمبر 2020 ضمن “اتفاقيات أبراهام”، سلّمت السلطات المغربية المواطن نسيم خليبات، البالغ من العمر 21 عامًا، إلى تل أبيب بعد طلب رسمي تقدّمت به وزارة العدل الإسرائيلية عبر قسمها الدولي.
ووفقًا لتقارير إعلامية، فإن نسيم خليبات، المقيم في قرية “بسمات طبّاع”، مطلوب لدى سلطات الاحتلال منذ 2022 بتهمة التورط في هجوم بقنبلة وقع بمدينة الناصرة المحتلة، بالضفة الغربية.
وتُشير الاتهامات إلى أن الحادث، الذي وقع في 8 نوفمبر 2021، تسبب في انفجار قرب منشأة تابعة لوزارة الصحة، بمساعدة شقيقه وشريك آخر.
وقد جرى اعتقال الشريكين ومحاكمتهما لاحقًا في المحكمة المركزية بالناصرة، بينما تمكّن خليبات من الفرار إلى المغرب.
وبحسب المصادر، دخل خليبات الأراضي المغربية في مارس 2022 وطلب اللجوء هناك، إلا أن السلطات الأمنية ألقت القبض عليه في العاصمة الرباط خلال يناير.
وعلى الرغم من غياب اتفاقية رسمية بين المغرب و"إسرائيل" بشأن تسليم المطلوبين، وافقت الجهات القضائية المغربية على تسليم خليبات في خطوة أثارت اهتمام المراقبين، الذين وصفوها بأنها مؤشر على تطوّر التعاون بين الحكومتين.
وخلال فترة احتجازه بسجن سلا، نفى خليبات جميع التهم الموجهة إليه، مؤكدًا براءته من الحادث.
وفي السياق، يخضع خليبات لتحقيقات إضافية حول تهمة أخرى تتعلق بمحاولة تفجير عبوة ناسفة استهدفت مركبة عسكرية "إسرائيلية"، “وهي عملية تقول التحقيقات "الاسرائيلية" إنها “خُططت بعناية كبيرة".