جنرال "إسرائيلي" يحذر من سقوط مزيد من القتلى وتفكك جيش الاحتلال

الساعة 10:21 ص|22 نوفمبر 2024

فلسطين اليوم

حذر جنرال إسرائيلي من سقوط مزيد من القتلى وتفكك جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشددا على أن "الجيش" وضعه صعب جدا وليس لديه القدرة على الاستمرار في الحرب.

وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، قال الجنرال إسحاق بريك إنه "لو جاء كائن من الفضاء الخارجي ونظر إلينا من أعلى، ماذا كان سيرى؟ سيرى حربا تستمر منذ أكثر من سنة ولا نرى نهايتها. سيرى بأنه لم يتحقق أي هدف من أهداف الحرب؛ سواء تحرير المخطوفين أو إعادة المخلين من الشمال إلى بيوتهم، أو تدمير حماس أو حزب الله، أو إبعاد إيران عن وكلائها".

وأضاف بريك "سيرى أن اقتصاد إسرائيل في حالة انهيار، والمناعة الاجتماعية في حالة تفكك، وعلى شفا الحرب الأهلية، والعالم المتنور ينفصل عن إسرائيل، والجيش البري تآكل إلى أقصى درجة".

وأردف بقوله: "هذا الكائن، كان سيرى أن الجيش لا يقول الحقيقة للمستوى السياسي عن الأزمة الشديدة في صفوفه، وعن جنود الاحتياط الذين 40 في المئة منهم أصبحوا يصوتون بالأرجل وهم غير مستعدين للخدمة مرة أخرى، وعن الجنود النظاميين الذين يتم تسريحهم؛ بسبب حالتهم النفسية والجسدية وعدم قدرتهم على مواصلة القتال. كان سيرى أيضا بأن الجيش البري موجود في حالة تفكك من ناحية القوة البشرية وتنقصه الوسائل القتالية".

وأضاف أن "هذا الكائن من الفضاء كان سيرى أيضا، كيف أن رئيس الأركان هرتسي هليفي يحاول أن يعرض على المستوى السياسي وعلى الجمهور صورة تقول بأن الجيش قوي جدا، وقادر على تنفيذ أي مهمة تلقى عليه إلى أن يتم تحقيق أهداف الحرب. لذلك، فإن وزير الدفاع الجديد، إسرائيل كاتس، المقطوع عن الواقع بشكل تام، يعلن بأنه يجب مواصلة القتال ضد حزب الله حتى هزيمته بشكل كامل".

وذكر أن "هليفي يفعل ما يؤمر به دون أن يشرح له بأن وضع الجيش الإسرائيلي متدن، ولا يمكنه سواء الدخول في عملية برية عميقة، أو البقاء في المناطق التي احتلها بسبب النقص الكبير في جنود الاحتياط. الجيش لا يمكنه أيضا وقف مئات الصواريخ والقذائف والمسيرات التي يتم إطلاقها كل يوم وتشل الحياة وتدمر الشمال. رئيس الأركان يساهم في إخفاء الحقائق بشكل كبير إلى جانب المستوى السياسي، وفي تفكك الجيش البري والتسبب بعدد كبير من القتلى والمصابين".

وأشار إلى أن "هذا الكائن كان سيرى سلوك المستوى السياسي المنحرف، الذي تتغلب لديه الاعتبارات السياسية للبقاء على اعتبارات الأمن القومي. وكان سيرى أيضا كيف أن الكثير من أبناء الشعب يتصرفون مثل قطيع هائم، لا يعرف ما الذي يحدث من حوله، ويدعم المستوى السياسي والأمني".

وأكد أنه "في نهاية المطاف، هذا الكائن كان سيرى كيف فتح وزراء الحكومة عيونهم وأدركوا أنه بقوة الذراع لا يمكن تدمير حزب الله وإنهاء الحرب. وبناء على ذلك، فإن الحكومة توجهت الآن إلى مسار التسوية السياسية بوساطة أمريكية".

واستدرك بقوله: "مع ذلك، رؤساء السلطات المحلية في الشمال لا يوافقون على فكرة التسوية السياسية؛ لأنه بالنسبة لهم لا يمكن الوثوق بأي اتفاق مع حزب الله، وهم يواصلون المطالبة بهزيمته العسكرية المطلقة، وهو الطلب الذي لا يصمد في امتحان الواقع".

ولفت إلى أن "كائن الفضاء الذي ينظر إلينا، كان سيرى بأن عددا من رؤساء المجالس والبلدات في الجليل الذين تخلوا عن البلدات وعن السكان في الاستعداد للحرب، وأيضا في أثناء الحرب، لا يستحقون البقاء في مناصبهم. هذا الكائن كان سيرى بأنه منذ بداية الحرب وحتى الآن، يوجد لدينا 1772 قتيلا و21744 جريحا، و787 جنديا قتيلا، و101 مخطوف (أحياء وأموات) و143 ألف مخلى من بيوتهم، وتقريبا 300 ألف من الذين يخدمون في الاحتياط تم تجنيدهم، و26240 إطلاقا للصواريخ والقذائف والمسيرات نحو أراضينا".