أكّد قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك الحوثي، أنّ "اليمن تحدى أميركا ببارجاتها وأساطيلها الحربية في البحار بعد أن أعلنت العدوان عليه، وثبت ولم يتراجع عن موقفه أبداً، وسيستمر في خوض معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس".
وقال السيد الحوثي، اليوم الخميس، خلال كلمةٍ له بشأن آخر تطورات العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان والمستجدات الإقليمية والدولية، إنّ "اليمن استهدف حاملات طائرات أميركا التي ترهب كثيراً من الدول والأنظمة والحكومات، وكانت تخيف بها من ينافسها من القوى الدولية، كما أنه استهدف حاملات الطائرات بدءاً بـ"آيزنهاور" التي هربت من البحر الأحمر، منهزمة ذليلة مطرودة ومستهدفة".
وأوضح السيد الحوثي أنّ "حاملة الطائرات أبراهام لينكولن تهرب الآن من بحر العرب بعد إعلان استهدافها"، مضيفاً أنّها "أصبحت خائفة من أن تبقى في بحر العرب، وأصبح القرار أن تعود أدراجها من حيث أتت وأن تهرب". مشددًا على أنّ القوات اليمنية ستواصل عملياتها في البحار بهدف منع الملاحة الإسرائيلية من البحر الأحمر، وباب المندب، وبحر العرب، وصولاً إلى المحيط الهندي.
وأعلن السيد الحوثي أنّ العمليات اليمنية بشأن مساندة المقاومة في قطاع غزّة استمرت هذا الأسبوع بالقصف الصاروخي والمسيرات إلى فلسطين المحتلة لاستهداف العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن اليمن سيواصل إسناد غزة لأن المعركة مستمرة، والحضور فيها واجبٌ إيماني وجهادي.
ودعا السيد الحوثي الشعب اليمني إلى الخروج المليوني يوم غد الجمعة في ميدان السبعين في العاصمة صنعاء وفي سائر المحافظات والمديريات، نصرةً لغزة وفلسطين ولبنان، مشدداً على أنّ "الخروج الأسبوعي ضمن كل هذه الأنشطة والأعمال هو حياة، عزة، قوة، بناء، تربوي استعداد نفسي".
وأكّد السيد الحوثي أنّ "استخدام واشنطن حق النقض ضد مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة يعكس همجيتها ووحشيتها وشراكتها في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ولبنان"، متابعاً أنّ "الأميركي هو أكثر من يتحدث عن السلام، وأكثر من ارتكب الجرائم وحروب إبادة في العالم، وهو شريك أساسي للاحتلال في جرائمه".
وقال السيد الحوثي إنّ "القرارات، التي تهدف إلى وقف الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، غير مقبولة عند الأميركي الذي يملك توجهاً عدوانياً تجاه العرب والمسلمين".
وأشار السيد الحوثي إلى أنّ الحديث الإسرائيلي المتكرر عن فلسطين والشام ومصر وأجزاء من السعودية والعراق يهدف إلى السيطرة عليها واحتلالها، مضيفاً أنّ "التصريحات الأميركية والإسرائيلية عن تغيير وجه الشرق الأوسط تعني التحكم في الجميع على نحو يخدم مصلحة الجانبين".
وبشأن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزّة، قال السيد الحوثي إنّ الاحتلال الإسرائيلي يسعى لإبادة الفلسطينيين بكل الوسائل، ومنها التجويع واستهداف الخدمات الطبية ومنع دخول الأدوية.
وتابع أنّ "العدو الإسرائيلي يركز على المستشفيات كأهداف أساسية، كأنها قواعد عسكرية عملاقة، لأنه يريد إبادة أكبر قدر ممكن من الفلسطينيين"، مردفاً بأنّ "الإبادة في قطاع غزة ليست إسرائيلية فحسب، بل أميركية أيضاً، مدعومة من فرنسا وألمانيا وبريطانيا ودول غربية".
وشرح السيد الحوثي أنّ الاحتلال الإسرائيلي لم يكتفِ باستهداف الفلسطينيين في أثناء دخول كميات ضئيلة من المساعدات، بل شكّل عصابات لنهبها"، موضحاً أنّ "الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الجهاز الحكومي في غزة حتى لا يقوم بتنظيم المساعدات الضئيلة جداً التي تصل، لأنّه يريد أن تنتشر الفوضى".
وشدد السيد الحوثي على أنّ "المجاهدين من أبناء الأمة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن هم من اختاروا الخيار الصائب الحكيم، وينبغي للأمة أن تعزز هذا الاتجاه الذي يحميها من الضياع والاستنزاف"، مبيناً أنّ "الخيارات البديلة عن الاتجاه الجهادي هي استسلام أو استغلال بيد العدو، واستنزاف وقتال مع الأميركي كما يفعل البعض".
وأشاد بالمجاهدين في فلسطين في غزة من كتائب القسام وسرايا القدس وسائر الفصائل، التي تستمر في التنكيل بالعدو الإسرائيلي. مبينًا أنّ كتائب القسام نفّذت 24 عملية خلال هذا الأسبوع، وهي عمليات بطولية وعظيمة ومشرفة، منها عمليات جهادية فدائية.
وحيّا صمود المقاومة الإسلامية في لبنان - حزب الله - مؤكداً أنّ "ما يقدمه حزب الله اليوم إنجاز عظيم، وهو صامد في وجه عدوان غير مسبوق على لبنان".
وتطرق السيد الحوثي إلى الموقف العربي من العدوان الإسرائيلي، قائلاً إنّ "تحرّك العرب في المراحل السابقة لم يكن بحجم المسؤولية، ولا بمستوى التحدي والمخاطر، ولا وفق رؤية صحيحة".
وأشار إلى أنّ "تحرك العرب سابقاً في مواجهة العدو كان ردة فعل لحظية، يفشلون وانتهى الأمر، ثم يتحركون في مرحلة أخرى بصورة لحظية غير مدروسة ولا مسنودة".
وأضاف أنّ "الإسرائيلي يتحدث الآن بكل ثقة عن أن الأميركي سيمنحه الضفة الغربية وقطاع غزة"، لافتاً إلى أنّ "من اختاره ترامب سفيرا له لدى العدو الإسرائيلي لا يؤمن بأن هناك شيئاً اسمه الضفة الغربية، ولا يوجد شيء اسمه غزة".