أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أنّ حزب الله ينفذ خطّة دفاعية في الحرب ضد "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، ولاسيما عند الحدود، مشيرةً إلى أنّها الخطة نفسها، التي تحدّث عنها الأمين العام، الشهيد السيد حسن نصر الله.
وأقرّت الصحيفة الإسرائيلية، في مقالٍ لمحللها العسكري رون بن يشاي، بأنّ حزب الله يعرف كيف يرصد المباني التي تقيم فيها قوات الاحتلال، أو تلك التي تُستخدم مقارَّ لـ"الجيش" الإسرائيلي، ويستفيد من الرصد.
وبيّنت أنّ حزب الله يُشغّل وسائل التجميع ليلاً نهاراً، ويكتشف القوافل اللوجستية التي تتحرك في مناطق معرّّضة للمراقبة داخل القرى اللبنانية، ويحدد تجمعات لـ"الجيش" الإسرائيلي بالقرب من الحدود عند الخط الثاني.
وأضافت أنّ الحزب يتمركز في الخط الثاني من القرى والتلال، والذي يبعد نحو 5 كيلومترات عن الحدود، ومن هناك يجمع معلومات استخبارية عن قوات الإسرائيلية، ويحدد الأهداف.
وتابعت أن مجموعات حزب الله توجد في الميدان، ومهمتها الرئيسة أسر جنود إسرائيليين وإيقاع القتلى بينهم، مشيرةً إلى أنّ قوات حزب الله تخرج من الأنفاق وتلحق أضراراً بقوات "جيش" الاحتلال.
وذكرت الصحيفة أنّه، في حرب تموز 2006 استخدم الحزب بصورة أساسية قذائف "الهاون" والصواريخ المضادة للدبابات، وأحياناً استخدم "أقلّ من ذلك"، لتدمير المباني التي كان يقيم فيها الجنود الإسرائيليون، وأصابت الصواريخ أهدافها، معترفةً بتطور قدرات الحزب وتزايد استعداده للحرب وأنواعها.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنّ "حزب الله يتمتع بالقدرة على إطلاق صواريخ "ألماس" المضادة للدبابات، بحيث يستطيع توجيهها بدقة كبيرة إلى هدفه، عبر استخدام آلية توجيه بصرية مثبتة في الجزء العلوي من الصاروخ".
وأوضحت الصحيفة أنّ اتجاه حزب الله إلى المحافظة على قدراته، يتجلى في قوات الخطوط الأمامية، بحيث يواصل القتال، وهو ملموس أيضاً في وابل الصواريخ والطائرات من دون طيار، والتي تستهدف "العمق الإسرائيلي".
وشرحت الصحيفة الإسرائيلية أنّ الحزب انتقل ممّا وصفته بـ "هجمات رد فعل" إلى "نيران ذات استهدافٍ أوضح، ورامية إلى تحقيق أهداف"، مشيرةً إلى أنّ في حوزة الحزب عدداً كبيراً من الأهداف العسكرية التابعة لـ "جيش" الاحتلال الإسرائيلي.