بعد الشبهات التي حامت حول شركة تايوانية عرّفها مسؤولون مطلعون بأنها مصدر شحنة أجهزة "البيجر" التي تفجرت بشكل متزامن أمس في عدة مناطق بلبنان تحمل علامتها التجارية، لكن الإنتاج تم بالاستعانة بمصادر خارجية.
وقال هسو تشينغ كوانغ - مؤسس شركة جولد أبوللو التايوانية، للصحافيين أمس الأربعاء إن أجهزة المناداة (البيجر) التي انفجرت ليست من تصنيع الشركة، بل صنعتها شركة في أوروبا.
كما أضاف: أن تلك الشركة الأوروبية تملك الحق في استخدام العلامة التجارية للشركة التايوانية.
بدورها: نفت وزارة الاقتصاد التايوانية، وجود سجل للتصدير المباشر إلى لبنان. مضيفة: أن الشركة المصنعة لـ “البيجر” ترجح إدخال تعديل على الأجهزة بعد تصديرها.
وأتى هذا النفي بعدما كشف مسؤولون أميركيون أن أجهزة “البيجر” المتفجرة هذه طلبها حزب الله من تايوان، لكن تم العبث بها قبل وصولها إلى لبنان.
كما أوضحوا: أن المواد المتفجرة التي دست في تلك الأجهزة تزن حوالي أونصة إلى اثنتين، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”.
وبينوا أن حزب الله اشترى من شركة “جولد أبوللو” ثلاثة آلاف جهاز بهدف توزيعها على عناصره .
واستشهد 11 شخصاََ على الأقل وأصيب ما يقرب من ثلاثة آلاف عندما انفجرت الأجهزة على نطاق واسع بشكل متزامن.
فيما خلفت تلك الهجمات حالة من الهلع في مناطق عدة، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاََ عن بعض المناطق في البقاع (شرق البلاد)، بالإضافة إلى النبطية وصور وصيدا في الجنوب.
من جهته: توعد حزب الله بالرد. متهماً "إسرائيل" بالوقوف وراء هذا الهجوم غير المسبوق.
يذكر: أن هذا الاختراق الذي وصف بالأكبر على الإطلاق منذ اندلاع حرب "إسرائيل" المدمرة على قطاع غزة، وما استتبعها من مواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أتى بعد أن ذكرت مصادر لبنانية مطلعة قبل أشهر (منذ يوليو الماضي) أن حزب الله بدأ باستخدام الرموز في الرسائل وخطوط الهواتف الأرضية وأجهزة البيجر لمحاولة التهرب من تكنولوجيا المراقبة المتطورة لإسرائيل، بهدف تفادي محاولات الاغتيال التي طالت عددا من كبار قيادييه في الفترة الماضية.