قررت "إسرائيل" اليوم الثلاثاء، توسيع الأهداف المعلنة لحربها المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي لتشمل على جبهة لبنان "تمكين السكان من العودة إلى المجتمعات التي أُجلوا منها في شمال إسرائيل"إسرائيل" وذلك نتيجة لتبادل النيران المتواصل بين حزب الله اللبناني وجيش الاحتلال على الحدود الشمالية .
وأعلن ديوان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي - بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أنّ المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) حدّث في جلسته، مساء الاثنين، أهداف الحرب. مضيفاً: "إعادة سكان الشمال إلى منازلهم بأمان" باعتبارها هدفاً من أهداف الحرب.
وأضاف بيان صادر عن ديوان نتنياهو: "ستواصل إسرائيل العمل بشكل عملي لتحقيق هذا الهدف".
ومساء أمس الاثنين، أفادت وسائل إعلام عبرية بأنّ المبعوث الأميركي - عاموس هوكشتاين أبلغ المسؤولين الإسرائيليين أن حرباً واسعة ضد حزب الله في لبنان لن تعيد سكان المناطق الشمالية إلى منازلهم، فيما عارضه وزير الأمن الإسرائيلي - يوآف غالانت.
وأوضح هوكشتاين في لقاءاته مع مسؤولين إسرائيليين كبار، بينهم نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت، خلال زيارته للاحتلال، أن الولايات المتحدة لا تعتقد أن حرباً أوسع في لبنان ستساهم في إعادة سكان الشمال إلى بيوتهم، وأن تصعيد القتال قد يتّسع إلى حرب إقليمية واسعة ومتواصلة.
وأضاف المبعوث: أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة حلاً سياسياً على الحدود (بين لبنان وفلسطين المحتلة عام 1948)، سواء رافقت ذلك صفقة في قطاع غزة أو دونها.
وشدد "غالانت" خلال اللقاء على أنّ حزب الله يواصل ربط نفسه بحركة حماس ويرفض إنهاء المواجهات ولذلك فإنّ "الطريقة الوحيدة الباقية" من أجل إعادة "سكان" الشمال إلى منازلهم ستكون من خلال عملية عسكرية.
وصعّد "غالانت" لهجته إزاء الحدود مع لبنان بعد تقارير إسرائيلية سابقة عن تأييده التوصل إلى تسوية ما يعني تغييراً جذرياً في موقفه بالتزامن مع الحديث عن نية رئيس الحكومة - بنيامين نتنياهو إقالته من منصبه بداعي عدم تأييده للحسم العسكري ضد حزب الله، واستبداله بالنائب في الكنيست الإسرائيلي، الوزير السابق جدعون ساعر، رئيس حزب "هيامين همملختي" (اليمين الرسمي).
وفي لقاء مع نتنياهو أمس في مقرّ وزارة الأمن في "تل أبيب" قال غالانت: "طوال الوقت نتحدّث عن تصعيد أو تسوية ولكن لا إمكانية للتوصّل إلى تسوية. هناك إمكانية واحدة وهي التوجه بكامل القوة وتفعيل كل قوتنا العسكرية من أجل إعادة سكان الشمال إلى منازلهم".
من جهته: لمّح نتنياهو في الآونة الأخيرة إلى أنّ صبر "إسرائيل" قد نفذ إزاء إطلاق النار المستمر من قبل حزب الله.
وقال نتنياهو: خلال جلسة مناقشات أمنية استراتيجية يوم الخميس الماضي: "لا يمكن استمرار الوضع (الحالي) في الشمال .. نحن بحاجة إلى تغيير التوازن ويجب علينا إعادة السكان إلى منازلهم. وهذا لن يحصل من دون تغيير التوازن أمام حزب الله. وعلى الجيش أن يستعد لحرب واسعة النطاق في لبنان"
في غضون ذلك: أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الثلاثاء، بأنّ مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لم تسمّهم، يحذّرون من أنّ التصعيد في الشمال قد يتحول إلى حرب إقليمية، ومن "إجراءات متهوّرة تخطط لها الحكومة الإسرائيلية لن تساعد بالضرورة في إعادة السكان الذين أُجلوا إلى منازلهم".
وبحسب أحد المسؤولين: "تنطوي هذه الإجراءات على خطر ملموس للغاية يتمثل بحدوث حالة حرب شاملة، ليس فقط على الحدود مع لبنان، بل في المنطقة بأكملها. ومن ناحية أخرى فإنها لا تضمن بتاتاً التوصّل إلى حل يسمح لسكان الشمال بالعودة إلى منازلهم".