إنهم الشهداء، فوارس فلسطين، يولدون في أجمل الأزمنة والأمكنة، يعطرون البلاد بدمائهم الطاهرة، ويسيرون في صفوف الجهاد، قافلة من العاشقين لا تنتهي، ويرتقون شهداء على طريق القدس.
بتاريخ 18 ديسمبر عام 1974م، كانت بلدة عتيل في طولكرم على موعد مع فارسها فواز سعيد حسان، لعائلة كريمة من عوائل فلسطين، التي ربته على حب الجهاد والمقاومة.
انتمى فارسنا فواز إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي مطلع انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م، وكان أحد مجاهدي سرايا القدس في بلدة عتيل بطولكرم، وتعرض للاعتقال لمدة 8 أعوام في سجون الاحتلال، وتعرف خلال مسيرته الجهادية إلى الشهيد القائد الكبير أسعد دقة والشهيد المجاهد معتز أبو خليل.
تعرض للاعتقال أكثر من مرة لدى الاحتلال، وبتاريخ 14 إبريل عام 2003 كان اعتقاله الأخير بعدما ادعى جيش العدو أنه حاول طعن إحدى المجندات على حاجز عسكري صهيوني، حيث حكم الاحتلال عليه بالسجن لـ 8 سنوات ونصف، تعرض خلالها لأشد أصناف العذاب في سجن مجدو، وربطته علاقة قوية بجميع الأسرى.
شهيدًا على طريق القدس
بتاريخ 16 سبتمبر عام 2004م، كان فارسنا فواز على موعد مع الشهادة، فأثناء اعتقاله تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، وأصيب بالإغماء أثناء أدائه لصلاة العصر، حيث تم نقله إلى المستشفى بحالة حرجة ليرتقي شهيدًا بعد ساعة من نقله من سجن مجدو الذي كان شاهدًا على بطولته وصبره وثباته.