كشف تحقيق جديد أجرته منظمة العفو الدولية، امتناع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" عن اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتلافي أو تقليل الضرر اللاحق بالمدنيين المحتمين بمخيمات النازحين.
وأدت غارتان جويتان شنتهما طائرات الاحتلال "الإسرائيلي" في 26 مايو/أيار 2024 على مخيم السلام الكويتي، وهو مخيم مؤقت للنازحين في تل السلطان غرب رفح، إلى استشهاد ما لا يقل عن 36 شخصًا – من بينهم ستة أطفال – وإصابة أكثر من 100 آخرين.
ووفق المنظمة، فإنه من المرجح أن استخدام هذه الذخائر، التي تطلق شظاياها القاتلة على مساحة واسعة، في مخيم لإيواء يؤوي مدنيين في ملاجئ مؤقتة مكتظة بالناس، يشكل هجومًا غير متناسب ولا يفرّق بين المدنيين والعسكريين، ويجب التحقيق فيه باعتباره جريمة حرب.
وفي 28 مايو/أيار، في الحادثة الثانية التي حققت المنظمة فيها، أطلق الجيش الإسرائيلي ثلاث قذائف مدفعية، على الأقل، على موقع في منطقة المواصي في رفح، والتي يصفها الجيش الإسرائيلي بأنها “منطقة إنسانية”، وأسفرت الغارات عن استشهاد 23 مدنيًا – بينهم 12 طفلًا وسبع نساء وأربعة رجال – وأصابت العديد من الأشخاص الآخرين.
وخلص البحث الذي أجرته منظمة العفو الدولية إلى أن هذه الغارة، التي أخفقت في التفريق بين المدنيين والأهداف العسكرية باستخدام ذخائر غير موجهة في منطقة مليئة بالمدنيين الذين يحتمون بالخيام، كانت عشوائية، مشددة على أنه يجب التحقيق فيها باعتبارها جريمة حرب.
وأشارت العفو الدولية، إلى أن المدنيين الفلسطينيين النازحين الباحثين عن المأوى والأمان دفعوا حياتهم ثمنًا مرة أخرى.
ولليوم الـ326 على التوالي، يواصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكاب المجازر المروعة، ضمن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على قطاع غزة، مستهدفا المنازل المأهولة والطواقم الطبية والصحفية ومراكز الإيواء، إذ ارتفعت حصيلة العدوان إلى أكثر من 40 ألف شهيد، وأكثر من 93 ألف جريح ناهيك عن آلاف المفقودين تحت الأنقاض.