شريط الأخبار

المستوطنات تلوث ينابيع الضفة وآبارها والفلسطينيون هم الضحايا

08:52 - 29 تموز / يونيو 2009

فلسطين اليوم: وكالات

قالت منظمة "بتسيلم" لحقوق الإنسان، العاملة في الدولة العبرية، إنّ ما سمّته "فشل" السلطات الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية في معالجة مياه الصرف الصحي، ألحق أضراراً بالصحة وبإمدادات المياه المستقبلية.

وأضافت المنظمة في تقرير أصدرته اليوم الاثنين، تحت عنوان "سلوك غير أخلاقي: إهمال معالجة مياه الصرف الصحي في الضفة الغربية"، أنّ مياه الصرف الصحي لنحو مليونين من 2.8 مليون شخص يعيشون في القدس والضفة الغربية لا تتم معالجتها.

وقالت المنظمة إنّ "الإهمال الذي طال أمده، أوجد مخاطر صحية مختلفة وأضراراً بيئية في أنحاء الضفة الغربية، وأنه سيؤدي إلى تلوّث طبقة المياه الجوفية في المناطق الجبلية، وهي المصدر المائي الرئيسي في المنطقة"، حسب تحذيرها.

وأشار التقرير إلى أنه "منذ بداية المؤسسة الاستيطانية، لم تقم إسرائيل ببناء منشآت إقليمية متقدمة لمعالجة مياه الصرف الصحي في الضفة الغربية مثلما فعلت داخل إسرائيل"، مشيراً إلى أنّ 81 من بين 121 مستوطنة مربوطة بمنشآت لمعالجة مياه الصرف الصحي، وأنّ تلك المنشآت أيضاً قديمة وغير قادرة على معالجة الكمية المطلوبة من المياه العادمة.

وذكرت منظمة "بتسيلم" أنه من بين 17.5 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي التي تتكوّن سنوياً في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة، فإنّ 5.5 مليون متر مكعب منها تتدفق كمياه عادمة خام إلى الينابيع والأنهار بالضفة الغربية.

وقال التقرير إنّ "البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية تنتج 56 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي سنوياً، وهي ما تعادل 62 في المائة من كل مياه الصرف الصحي في الضفة الغربية. بينما حوالي 90 إلى 95 في المائة من مياه الصرف الصحي الفلسطينية لا تُعالَج أبداً، ولا تعمل حالياً سوى منشأة فلسطينية واحدة لمعالجة المياه العادمة"، وفق التقرير.

وعزت المجموعة الحقوقية نقص البنية التحية إلى عدد من العوامل، هي "أولاً؛ تأخير السلطات الإسرائيلية للمصادقة على خطط لبناء منشآت معالجة، لأكثر من عقد في بعض الأحيان. وإضافة إلى ذلك، حاولت إسرائيل إجبار السلطة الفلسطينية على ربط مستوطنات بمنشآت معالجة مخطط لها، والسلطة الفلسطينية ترفض هذا المطلب لأسباب سياسية".

وخلص التقرير إلى أنّ الضحايا الأوائل للإهمال في معالجة مياه الصرف الصحي هم الفلسطينيون، وبشكل رئيس سكان البلدات والقرى الصغيرة الذين يعتمدون على المياه من مصادر طبيعية، كالينابيع والآبار، والتي يسبب تلوّثها الأمراض ويضرّ بالمزروعات. وبما أنّ المستوطنات عموماً تقع على ارتفاعات أعلى؛ فإنّ مياهها العادمة تتدفق نزولاً إلى التجمعات الفلسطينية القريبة.

وطالبت "بتسيلم" السلطات الإسرائيلية بأن تعالج جميع مياه المستوطنات العادمة بحسب معايير المعالجة المتبعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، وأن تطبق السلطات الإسرائيلية "القانون" على المستوطنات الملوثة.

 

انشر عبر