نعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، والحركة الوطنية الأسيرة، المُحررة الشهيدة وفاء جرار، التي ارتقت صباح اليوم الإثنين بمستشفى "ابن سينا" بجنين متأثرة بإصابتها الخطيرة التي تعرضت لها خلال اعتقالها.
وحملت الهيئة والنادي في بيان مشترك الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد "جرار"، وقالت إن "ما نُفّذ بحقّ الشّهيدة جريمة مركبة".
وأوضحتا أن الجريمة المركبة بحق "جرار" تمثلت بعملية اعتقالها الوحشية من منزلها، والتّنكيل بها، وتعرضها لإصابة خطيرة خلال اعتقالها، والتي أدت لبتر ساقيها من أعلى الركبة بمستشفى (العفولة) الإسرائيليّ، إلى جانب إصابتها عدة إصابات أخرى بجسدها وتحويلها للاعتقال الإداريّ لاحقا لـ 4 شهور.
ولم تنته هذه الجريمة بمجرد الإفراج عن الشهيدة "جرار" في 30 أيار/ مايو 2024، وحتّى ارتقائها اليوم، لتكون قضيتها شهادة أخرى على مستوى إجرام الاحتلال المتواصل في إطار حرب الإبادة المستمرة بحقّ شعبنا في غزة والعدوان الشامل، وفقا للبيان.
وبيّن البيان أنّ الاحتلال لم يسلم حتى الآن ساقي الشهيدة "جرار" لدفنهما، وكان المحامي قد تقدم بطلب استرداد ساقيها المبتورتين، وذلك بعد تلقيه ردًا شفوياً مفاجئاً من أحد الأطباء بمستشفى (العفولة) أنه تم التّخلص منهما، ليشكّل بذلك انتهاكا جديدا يُضاف للجريمة المركبة بحقّها.
وأضاف أنّ الاحتلال لم يعط رداً على الطلب بشأن التّقارير الطبيّة الخاصّة بها، حيث تم تقديم طلباً آخر غير المتعلق بطلب استرداد ساقيها؛ للحصول على التّقارير الطبيّة، وتوضيح ما جرى منذ 27 أيارالماضي، وهو اليوم الذي خضعت فيه لعملية البتر لساقيها.
وأشار أنه تبين لاحقًا أنّ عملية بتر أخرى تمت لساقيها فوق الركبة، دون أخذ موافقة عائلة المصابة، كونها تحت تأثير التّخدير وأجهزة التنفس الاصطناعي، وليضاف هذا الانتهاك إلى سياق الجريمة التي نفّذت بحقّها.
وتابعت الهيئة والنادي "إنّ استشهاد جرار اليوم، يأتي في أشد المراحل وأقساها على الأسرى في سجون الاحتلال الذين يتعرضون لوجه آخر من أوجه الإبادة جرّاء جرائم التّعذيب والإذلال والتّجويع والعزل الجماعيّ".
وشددتا على أن ما تعرضت له الشهيدة تعد حالة من بين عشرات المعتقلين الذين تعرضوا لإصابات منذ بدء حرب الإبادة، وتعرضوا لجرائم طبيّة ممنهجة، مؤكدتان أنهما ستستمران في متابعة ملف الشهيدة "جرار" قانونياً.
والشهيدة وفاء جرار (50 عاما) ، أم لـ 4 أبناء، وهي زوجة الأسير عبد الجبار جرار، من جنين، والمعتقل إداريًا منذ شباط 2024، وهذا أول اعتقال تتعرض له.