حذر القائد الأسبق لفرقة غزة في "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال غادي شماني، من تفاقم الوضع الأمني والعسكري في "إسرائيل"، مشيراً إلى أن "إنجازات الحرب تتآكل بشكل كبير".
وقال شماني إنّ الضغط على قوات الاحتياط وصل إلى أقصى حدوده، مما يعكس مدى الإجهاد الذي تواجهه القوات الإسرائيلية على الجبهة.
كما أوضح أن "هذا الضغط، بجانب الأعباء الاقتصادية المتزايدة، قد يؤدي إلى نتائج كارثية إذا استمر الوضع على ما هو عليه".
وحذر القائد الأسبق، من أن بقاء رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في السلطة دون إنهاء الحرب "قد يؤدي إلى انهيار استراتيجي".
وأكد أن "إسرائيل لا يمكنها تحمل مزيد من الأشهر من التدهور العسكري والاقتصادي والسياسي"، موضحاً بأن الوضع الراهن يهدد بتقويض استقرار "إسرائيل" على المدى الطويل، مما يتطلب تغييرات جذرية في الاستراتيجية والسياسات.
كذلك، أشار شماني إلى أنه من غير المرجح، أن تستسلم حركة حماس، متابعاً بأنّ العمليات العسكرية ضدها تواجه تحديات كبيرة، وأن الوضع على الأرض "يشير إلى أن نهاية المواجهات ستكون معقدة".
ومن ناحية أخرى، لفت شماني إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي "تضرر بشكل كبير بسبب العمليات العسكرية المستمرة".
وأشار إلى أن التكلفة الاقتصادية للحرب، بما في ذلك نفقات الجيش والتعويضات والخسائر التجارية، أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على الميزانية الوطنية، قائلاً إن الوضع الحالي، قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من الأضرار.
وفي وقت سابق، أفاد الناطق باسم "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، دانيال هاغاري، بأنّ الحديث عن تدمير حركة حماس هو "ذرّ للرماد"، مضيفاً أنّه "إذا لم تجد الحكومة الفلسطينية بديلاً لحماس فالحركة ستبقى".
أما صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فإنّها نقلت عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين تأكيدهم أنّ "إسرائيل لم تتمكّن من تدمير حماس، ولا تستطيع القيام بذلك".
كذلك، "رجّحوا أنّ حماس ستبقى قوةً في غزة، حتى بعد انتهاء الحرب"، وفقاً لـ"نيويورك تايمز"، إذ لا تزال قيادات الحركة العليا في مكانها داخل القطاع.
كما أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أنّ حماس، وسائر فصائل المقاومة الفلسطينية، لا تزال تمتلك العديد من القوات، "فوق الأرض وتحتها".