تظاهر آلاف المستوطنين، أمس السبت، في نحو 70 موقعا للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين في قطاع غزة وإجراء انتخابات مبكرة، في حين اتهمت المعارضة الإسرائيلية رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بمحاولة إفشال صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.
وتظاهر المستوطنون أمام وزارة الحرب في تل أبيب للمطالبة بصفقة تبادل فورية والإطاحة بحكومة نتنياهو.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مئات من الإسرائيليين تظاهروا قرب حديقة العلوم في رحوبوت، للمطالبة بالإفراج عن الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، وإجراء انتخابات مبكرة.
ونقلت القناة الـ12 العبرية عن أهالي المحتجزين قولهم إنه من الواضح أنهم لن يستعيدوا أبناءهم إلا من خلال صفقة.
كما قالت عائلات الأسرى -خلال مظاهرة تل أبيب- إن نتنياهو يعرقل مجددا التوصل إلى صفقة ويختبئ وراء مسمى "مصدر سياسي كبير"، مؤكدين أن الحكومة التي ضحت بالمختطفين عليها قبول إنهاء الحرب وإعادتهم، بدلا من دخول رفح.
وتقدر تل أبيب وجود 133 أسيرا إسرائيليا في غزة، في حين أعلنت حماس مقتل 70 منهم في غارات عشوائية شنتها سلطات الاحتلال التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9500 فلسطيني.
سياسيا، اتهمت المعارضة في كيان الاحتلال نتنياهو بمحاولة إفشال صفقة تبادل الأسرى مع حماس بعد تصريح لـ"مصدر سياسي" يؤكد إصرار تل أبيب على دخول رفح (جنوبي قطاع غزة) مع صفقة أو من دونها.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إنه "على نتنياهو -بدلا من الرسائل السخيفة- أن يرسل وفد التفاوض إلى القاهرة اليوم".
في المقابل، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش -في رسالة لرئيس الحكومة- إن إبرام صفقة استسلام تنهي الحرب سيكون كارثة، وينبغي بدء عملية رفح الآن، وفق تعبيره.
وفي وقت سابق السبت، تداولت قنوات وصحف عبرية تصريحا لمصدر سياسي إسرائيلي -لم تسمه- قال فيه إن "تل أبيب لن توافق على إنهاء الحرب ضمن أي صفقة مع حماس".
وأضاف المصدر أن جيش الاحتلال سيدخل رفح سواء أكانت هناك هدنة لإطلاق سراح المختطفين أم لا.
ورأى عدد من نواب المعارضة في الكنيست-في تدوينات لهم على منصة إكس- أن هذا التصريح خرج من مكتب نتنياهو، في وقت حرج، وعلى نحو نادر في عطلة السبت، التي لا يصدر فيها عادة أي تصريحات أو بيانات رسمية، وذلك "في محاولة لإفشال المفاوضات قبيل تسلم الوسطاء رد حماس، الذي يُتوقع أن يكون إيجابيا".