أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ واشنطن خلُصت إلى أن 5 وحدات من جيش الاحتلال مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
ويُشار إلى أنّ هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها الولايات المتحدة إلى مثل هذا الاستنتاج بخصوص قوات الاحتلال، لكنها وعلى الرغم من ذلك لم تمنع تلقي "إسرائيل" مساعدة عسكرية أميركية.
وادعى نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، في حديثه مع الصحافيين "أنّ إسرائيل عالجت" الأمر فيما يتعلق بـ 4 وحدات بما يتفق مع القانون الأميركي الذي يحظر تقديم مساعدات للوحدات الأمنية التي ترتكب مثل هذه الانتهاكات ولا تُقدم إلى العدالة".
وبشأن الوحدة الخامسة التي يُعتقد أنها " نتساح يهود"، قال "إن واشنطن لم تحدد بعد ما إذا كانت هناك معالجة كافية"، مشيراً إلى أنها "ما زالت تجري مناقشات مع إسرائيل".
وأضاف باتيل أن "الوقائع المذكورة وقعت خارج غزة قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023".
وأكدت جماعات حقوقية أنها أبلغت وزارة الخارجية الأميركية عن وقائع تتعلق بوحدات إسرائيلية، تشمل القتل خارج نطاق القانون والتعذيب والإيذاء الجسدي، ومعظمها ارتكب بحق فلسطينيين في الضفة الغربية.
وأحجم باتيل عن ذكر تفاصيل عن الانتهاكات التي نظر فيها المسؤولون الأميركيون أو الوحدات الضالعة فيها أو "الإجراءات التصحيحية" التي اتخذت.
وشدّد باتيل على أنّ "جميع الوحدات في الجيش الإسرائيلي لا تزال مؤهلة للحصول على المساعدات الأميركية".
وفي هذا الإطار، ذكرت مجلة "بوليتيكو" الأميركية أنّ تحالفاً من المحامين المحليين والخارجيين، بمن في ذلك 20 محامياً على الأقل يعملون في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، يدعونه إلى وقف المساعدات العسكرية لـ"إسرائيل"، لأنّ "أفعالها في غزة لا تتوافق مع القانون الإنساني الأميركي والقانون الدولي".
وفي الرسالة، التي حصلت عليها "بوليتيكو"، أكد المحامون أنّ "إسرائيل" انتهكت "على الأرجح" القوانين الأميركية، بما في ذلك قانون مراقبة تصدير الأسلحة، وقانون "ليهي"، بالإضافة إلى اتفاقيات جنيف، التي تحظر الهجمات غير المتلائمة على السكان المدنيين.
وفي 20 نيسان/أبريل الجاري، زعمت الولايات المتحدة أنها ستفرض عقوبات على وحدة "نيتسح يهودا" بسبب "انتهاكها حقوق الإنسان في الضفة الغربية"، إلا أنّها سرعان ما علّقت القرار تحت ذريعة أنها تقوم بـ "مراجعة القضية".