أثار توجه الولايات المتحدة فرض عقوبات لأول مرة على كتيبة "نيتسح يهودا" غضب قادة الاحتلال، لانتهاك تلك الكتيبة حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية وفق موقع عبري.
فقد قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن التوجه لفرض عقوبات أميركية على وحدة في جيش الاحتلال "قمة السخافة والتدني الأخلاقي"، وذلك في هجوم غير مسبوق على واشنطن.
وفي تدوينة بحسابه على منصة إكس، كتب نتنياهو "لا يجوز فرض عقوبات على الجيش الإسرائيلي"، مؤكدا أن حكومته ستتحرك بكل الوسائل ضد هذه التحركات الأميركية.
وفي وقت سابق من مساء السبت، نقل باراك رافيد المراسل الدبلوماسي لموقع والا عن 3 مصادر أميركية لم يسمها، أنه من المتوقع أن يعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال الأيام المقبلة عن عقوبات ضد كتيبة نيتسح يهودا الإسرائيلية، على خلفية انتهاك حقوق الإنسان في الضفة الغربية.
بدوره قال ما يسمى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير "العقوبات على جنودنا خط أحمر"، وأضاف بحسابه على إكس: "يجب على وزير الدفاع يوآف غالانت أن يدعم فورا نيتسح يهودا".
من جانبه قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن "قرار فرض عقوبات أميركية على الجيش بينما تقاتل إسرائيل من أجل وجودها هو جنون مطلق".
واعتبر سموتريتش أن هذا جزء من خطوة مخططة لإجبار دولة إسرائيل على الموافقة على إقامة دولة فلسطينية والتخلي عن أمن الاحتلال.
أما الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس فلجأ إلى نبرة مختلفة قائلا: "أكن احتراما كبيرا لأصدقائنا الأميركيين، لكن فرض العقوبات على الكتيبة يعد سابقة خطيرة، ويرسل أيضًا رسالة خاطئة إلى أعدائنا المشتركين في زمن الحرب. سأعمل حتى لا يمر هذا القرار".
وفي السياق، قال وزير الهجرة والاستيعاب الإسرائيلي أوفير سوفير، إن القرار الأميركي بفرض عقوبات على كتيبة نيتسح يهودا هو "قرار غير منطقي ويشكل مكسبا غير متوقع لأعدائنا".
وستكون هذه المرة الأولى على الإطلاق التي تفرض فيها الإدارة الأميركية عقوبات على وحدة عسكرية إسرائيلية بسبب أنشطتها في الضفة، وفق المصدر ذاته الذي نقل عنه موقع والا.
وذكرت المصادر، أن العقوبات ستمنع نقل مساعدات عسكرية أميركية إلى كتيبة نيتسح يهودا، وستمنع جنودها وضباطها من المشاركة في التدريبات مع الجيش الأميركي، أو المشاركة في أنشطة تتلقى تمويلا أميركيا.
وحسب الموقع العبري، تستند العقوبات إلى قانون أصدره السيناتور الديمقراطي السابق باتريك ليهي، عام 1997 يحظر تقديم الجيش الأميركي المساعدات العسكرية أو التدريب مع قوات أمن أو جيش أو شرطة تتوفر عنها معلومات موثوقة حول انتهاكات حقوق الإنسان.
ونقل الموقع عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قوله إن قرار بلينكن يستند إلى أحداث وقعت قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في الضفة الغربية.
وذكر أحد المصادر أن بلينكن قرر عدم فرض عقوبات على عدة وحدات إضافية في جيش وشرطة الاحتلال كانت قيد الفحص "لأنها قامت بتصحيح سلوكها".