من بضع عشرات يخطّون بين فترة لأخرى شعارات معادية للعرب على المركبات وجدران المنازل، إلى آلاف يشنون هجمات منظمة ودامية على قرى فلسطينية ويقتلون ويسلبون ويحرقون المنازل ويؤسسون بؤراً استيطانية خاصة بهم تشكل مراكز انطلاق، هكذا تحول تنظيم "شبيبة التلال" الاستيطاني الإرهابي خلال أكثر من عقدين على انطلاقه في جبال الضفة الغربية المحتلة.
وقاد التنظيم الإرهابي أخيراً هجمات هي الأعنف والأكثر وحشية، استهدفت عدة قرى فلسطينية على طول الشريط الشرقي للضفة، وتخللها قتل 4 فلسطينيين وحرق عشرات المنازل والمركبات وإعدام أغنام في حظائرها.
وفي قرية دوما المنعزلة جنوب شرق مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، بدا مشهد الخراف الصغيرة والأغنام المقتولة جميعاً داخل حظيرة لمزارع فلسطيني، إشارة دامية إلى شكل الإجرام الذي يمكن أن يقدم عليه مستوطنو التنظيم. وهي مذبحة ليست وليدة الهجوم الأخير بل امتداد لسلسلة عمليات قتل وترويع وتدمير استهدفت طوال السنوات الأخيرة مواشي الفلسطينيين ومصالحهم في المنطقة الزراعية والرعوية الأوسع في الضفة.
وتصنف الأمم المتحدة أبناء العشائر البدوية الفلسطينية من بين الشعوب الأصليين في العالم، ومن السكان الأصليين للشرق الأوسط والأراضي الفلسطينية على وجه الخصوص، لكنهم كانوا الهدف الأبرز لمخططات الطرد وعمليات الإرهاب والترويع والقتل والسلب التي قادها المستوطنون خلال السنوات الأخيرة.