النيجر: تظاهرات للمطالبة برحيل القوات الأميركية من البلاد

الساعة 08:31 م|15 ابريل 2024

فلسطين اليوم

تظاهر مئات الأشخاص في عاصمة النيجر، نيامي، للمطالبة برحيل القوات الأميركية بعد أن غيّر المجلس العسكري الحاكم استراتيجيتهبإنهاء اتفاق عسكري مع الولايات المتحدة والترحيب بالمدربين العسكريين الروس.

 

وكالة "رويترز" ذكرت أن المتظاهرين رفعوا أعلام النيجر، التي أعادت إلى الأذهان الاحتجاجات المناهضة لفرنسا التي أدت إلى انسحابالقوات الفرنسية من النيجر العام الماضي بعد أن استولى الجيش على السلطة في انقلاب.

 

وبحسب الوكالة، حمل المشاركون لافتات باللغة الإنكليزية تطالب "الولايات المتحدة بالخروج من النيجر" في سياق الدعم للمجلس العسكريوقراره الذي أعلنه، في منتصف شهر آذار/مارس الماضي، والذي ينص على إلغاء اتفاق يسمح لنحو 1000 جندي أميركي بالعمل علىأراضيه خارج قاعدتيها في النيجر.

 

وتأتي تظاهر مئات النيجيريين في العاصمة نيامي، احتجاجاً على وجود قوات أجنبية في بلادهم، بما في ذلك القوات المسلحة للولاياتالمتحدة التي تمتلك قاعدة عسكرية في شمال البلاد.

 

وقد تجمع المتظاهرون وسط العاصمة بدعوة من منظمات المجتمع المدني، المقربة من المجلس العسكري الحاكم في النيجر الذي شاركأعضاؤه في التظاهرة.

 

وتأتي هذه التظاهرة في الوقت الذي تبتعد فيه الدولة، الواقعة في غرب أفريقيا، عن التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة في جهود مكافحةالإرهاب، وتتحوّل بدلاً من ذلك إلى روسيا من أجل بسط الأمن.

 

وحتى الانقلاب، كانت النيجر شريكاً أمنياً رئيساً لفرنسا والولايات المتحدة، اللتين استخدمتاها كقاعدة كجزء من الجهود الدولية للحد منالتمرد الإسلامي المستمر منذ عقد من الزمن في منطقة الساحل بغرب أفريقيا.

 

وقد يُنظر إلى التظاهرة على أنها خطوة أخرى لحث واشنطن على الانسحاب من النيجر، حيث وصلت القوات الروسية الأسبوع الماضيللتنسيق مع المجلس العسكري الحاكم لتوفير الأمن في النيجر.

 

كما يرى المتظاهرون أن "الروس سيكونون هنا كجزء من التعاون المربح للجانبين"، وأنه "مع الروس، رأينا مؤخراً أن الأمور تتقدم".

 

وقال مسؤولون أميركيون إن "المجلس العسكري الحاكم في النيجر (المعروف أيضاً باسم المجلس الوطني للأمن) لم يأمر القوات الأميركيةبالخروج بعد، لكن وصول القوات الروسية يجعل بقاء القوات الأميركية مع الموظفين الدبلوماسيين والمدنيين في البلاد أمراً معقداً".

 

فحتى وقت قريب، كانت واشنطن تعدّ النيجر شريكاً وحليفاً رئيسياً، في منطقة اجتاحتها الانقلابات في السنوات الأخيرة، حيث استثمرتملايين الدولارات في قاعدة جوية في منطقة صحراوية، كما استثمرت في مجال تدريب قوات النيجر في مكافحة الإرهاب.

 

وبحسب "رويترز"، من غير الواضح ما إذا كانت القوات الأميركية ستغادر أم لا ومتى.

 

وكان وصول مدربين ومعدات عسكرية روسية، يوم الأربعاء، دليلاً على انفتاح المجلس العسكري على التعاون الوثيق مع موسكو.

 

يشار إلى أنه في الصيف الماضي، شاركت بعض قوات النخبة التي دربتها الولايات المتحدة في انقلاب أطاح بالرئيس المنتخب. ومنذ ذلكالحين، تدهورت العلاقات بين قادة النيجر الجدد وواشنطن.

 

يذكر أن العنف في منطقة الساحل الوسطى بلغ مستويات عالية عام 2023، مع ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الصراع في المنطقة بنسبة38% مقارنة بالعام السابق.

 

وكانت أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، نهاية آذار/مارس الماضي، عدم اتخاذ قرار حتى الآن بشأن انسحاب القوات الأميركية من دولة النيجر.

 

وقال المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر، بشأن مستقبل الجيش الأميركي في الدولة الأفريقية: "لم يتم اتخاذ أي قرارات بشأن خروجالقوات الأميركية في هذه المرحلة".

 

وفي تصريح صحافي له، رفض رايدر أن يعلّق على بيان النيجر الذي يقول إن "الولايات المتحدة ستقدم خطة لسحب جنودها من البلاد".

 

وأضاف: "على حد علمي، هناك مفاوضات جارية الآن".

 

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد نقلت عن مسؤول كبير في "البنتاغون" قوله: "الولايات المتحدة تسعى للحصول علىتوضيحات" بعدما قرر المجلس العسكري الحاكم في النيجر إلغاء اتفاق التعاون العسكري مع واشنطن.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولاً كبيراً في البنتاغون "سعى إلى تخفيف تأثير قرار النيجر الأخير، القاضي بإلغاء اتفاق التعاونالعسكري مع الولايات المتحدة، والذي قلب الاستراتيجية الأمنية لإدارة بايدن في منطقة مضطربة في أفريقيا".

 

كذلك، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نقلاً عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، أن "الولايات المتحدة تسعىللحصول على توضيحات" بعد أن قرر المجلس العسكري، الحاكم في النيجر، إلغاء اتفاق التعاون العسكري مع واشنطن.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولاً كبيراً في البنتاغون "سعى لتخفيف تأثير قرار النيجر الأخير، والقاضي بإلغاء اتفاق التعاون العسكريمع الولايات المتحدة، والذي قلب الاستراتيجية الأمنية لإدارة بايدن في منطقة مضطربة في أفريقيا".

 

وأضافت "نيويورك تايمز" أن إعلان المجلس العسكري في النيجر قد يجبر 1000 من الأفراد العسكريين والمقاولين الأميركيين علىالانسحاب من الدولة التي كانت، طوال أعوام، محوراً لجهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، وهي منطقة قاحلة جنوبالصحراء الكبرى.

 

يشار إلى أن مصدراً حكومياً في النيجر، أكد وجوب أن تقدم واشنطن مقترحاً بجدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من النيجر، لمناقشتهمع الحكومة النيجرية.

 

وصرّح المصدر لوكالة "سبوتنيك" الروسية بأنّه "يجب على الأميركيين أن يتقدموا بمقترح لحكومة النيجر حول خطة سحب قواتهم من البلاد،لأنهم وحدهم يعلمون ما لديهم في النيجر".

 

وأضاف "يجب أن يتقدموا لنا بمقترح خطة انسحابهم ويناقشوها مع حكومة النيجر للتوصل إلى اتفاق، هكذا ستتم الأمور".

 

كما أكد المصدر أنه بعد إلغاء اتفاق التعاون العسكري مع الولايات المتحدة "لم يعد للقوات الأميركية الحق في القيام بأي تدريبات أو تحركاتعلى أراضي النيجر، مشيراً إلى أن إلغاء الاتفاق يعني حظر كل أنشطتها".