بهدف وقف بيع الأسلحة لـ"إسرائيل".. ألمانيا تواجه دعاوى قضائية داخلية

الساعة 09:29 م|12 ابريل 2024

فلسطين اليوم

أصدرت أربع منظمات مختصّة في متابعة حقوق الإنسان دعوى قضائية ضد الحكومة الألمانية، نيابةً عن خمسة فلسطينيين، تضمّنت إقراراًبخشيتهم على حياتهم في غزة، وتوثيقاً لمعاناتهم من أشكال العقاب الجماعي التي تمارسها "إسرائيل"، متوجهةً إلى الحكومة في برلينباتهامٍ متعلق باستمرارها تقديم الدعم العسكري لكيان الاحتلال، على الرغم من الانتهاكات.

 

وجاء في بيانٍ صادر عن "المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان" (ECCHR)، وهو أحد المتقاضين الرئيسيين في الدعوى، أنّه"من المعقول الاعتقاد بأن الحكومة الألمانية تنتهك معاهدة تجارة الأسلحة واتفاقيات جنيف والتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية،والاتفاقيات التي صادقت عليها ألمانيا"

واعتبرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الجمعة، أنّ الدعوى القضائية المحلية التي رفعتها جماعات حقوق الإنسان ضد الحكومة الألمانية،بشأن بيع الأسلحة لـ "إسرائيل"، ستزيد الضغوط على برلين، وسط تصاعد الغضب بشأن عدد الضحايا وحجم الدمار في الحرب على غزّة.

 

ورجَّحت الصحيفة البريطانية في تقريرٍ لها، أن يكون لهذه الدعوى القضائية المرفوعة في المحاكم المحلية الألمانية "تأثير عملي أكبر" علىمبيعات الأسلحة المصدرة إلى "إسرائيل".

 

وقالت إنّ "الدعوى القضائية المرفوعة في المحاكم المحلية الألمانية ستطلب من القضاة توجيه الحكومة بشكلٍ عاجل لإلغاء جميع تراخيصالأسلحة لإسرائيل الصادرة منذ 7 أكتوبر".

 

كذلك، أشارت إلى أن ألمانيا يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها ثاني أكبر مصدر للأسلحة إلى "إسرائيل" بعد الولايات المتحدة، وهيبالتأكيد مزود للأسلحة أكثر أهمية من المملكة المتحدة.

 

والدعوى القضائية موجهة ضد الوزارة الفيدرالية التي يقودها حزب الخضر للشؤون الاقتصادية والعمل المناخي، وهي الإدارة المسؤولة عنتراخيص التصدير بموجب قانون مراقبة أسلحة الحرب.

 

ومن المتوقع، وفق ما بيّنت الصحيفة، أن يكون للدعوى القضائية، التي من المرجح أن يتم التعامل معها من خلال إجراءات مكتوبة، التأثيرالعملي الأكبر على البيع الألماني لـ 3 آلاف سلاح مضاد للدبابات.

 

يُذكر أنّ القضية منفصلة عن تلك التي رفعتها نيكاراغوا، التي قالت هذا الأسبوع أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي إنّ ألمانيا تتحدىاتفاقيات جنيف من خلال الاستمرار في توريد الأسلحة إلى "إسرائيل".

 

ورأت صحيفة "الغارديان" أنّ القضية التي رفعتها نيكاراغو ضد ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، تشكّل مثالاً قوياً على التأثيرالسياسي غير المسبوق الذي تخلّفه الحرب على غزة في مختلف أنحاء العالم.

 

ومع تدمير قطاع غزة وإجبار معظم سكانه، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة على ترك منازلهم والاعتماد على المساعدات للبقاء في قيدالحياة، تواجه "إسرائيل" دعوات متزايدة من حلفائها إلى وقف الحرب والسماح بدخول المساعدات من دون قيود للقطاع.

 

ويقول منتقدون إنّ الحكومات يجب أن توقف المساعدات العسكرية في حالة عدم استجابة "إسرائيل" للمناشدات.

 

وفي العام الماضي، وافقت ألمانيا على تصدير أسلحة إلى "إسرائيل" بقيمة 326.5 مليون يورو (353.70 مليون دولار)، شملت عتاداًعسكرياً وأسلحة حربية، بزيادة 10 أمثال مقارنةً بعام 2022، وفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد.