كشف تسريب للقناة 12 العبرية يتضمن شهادات من فريق التفاوض "الإسرائيلي" عن أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يحبطإبرام صفقة مع حركة حماس تفضي إلى عودة المحتجزين "الإسرائيليين" في قطاع غزة، وأن المفاوضات بشكلها الحالي قد تستمر عاماًكاملاً. ونقلت القناة في تقرير لها شهادات أدلى بها عضو في فريق التفاوض، جاء في بعضها: "سنحصل على عدد أقل من الرهائن علىقيد الحياة"، وذلك في كشف يأتي وسط التعثر الحاصل بمفاوضات الصفقة.
وجاء في إحدى الشهادات وفق تقرير القناة: "لقد شهدنا عدم اهتمام بتلقي الأفكار والمقترحات من رئيس الوزراء. الحكومة الإسرائيلية لاتفعل كل شيء، ولا تفعل ما هو متوقع منها. قد تكون هناك صفقة في النهاية، لكنها ستكون أسوأ مما كان يمكن أن نحصل عليه قبلشهرين، وسنستقبل عدداً أقل من المختطفين أحياء. من المستحيل إضاعة المزيد من الوقت".
ورداً على التقرير، قال مكتب نتنياهو إن "من يؤخر عودة مختطفينا هو حماس وحدها التي تواصل تقديم مطالبها الوهمية. ورئيس الوزراءيعمل على مدار الساعة لتحرير المختطفين. ومحاولة جهات مجهولة تقديم نفسها على أنها تعمل على عودة المختطفين -مقارنة برئيس الوزراءالذي يتصرف بطريقة معاكسة- تنبع من دوافع خارجية مخالفة للحقيقة".
وقال قيادي في حركة حماس لـ"العربي الجديد"، الخميس، إن الحركة لا تزال في مشاورات بين قيادتها داخل غزة وفي الخارج، من أجلصياغة الرد النهائي على المقترح المقدم من جانب الوسطاء في القاهرة، كاشفاً عن أن الاحتلال رفض قبل يوم واحد من حلول عيد الفطر،المقترح المقدم من الوسطاء والإدارة الأميركية لتفعيل هدنة إنسانية قصيرة لمدة ثلاثة أيام، مشترطاً ربطها بتقديم المقاومة رداً إيجابياً علىالعرض المطروح في القاهرة.
وأشار القيادي في الوقت ذاته إلى أن "التصور الذي قدمه الاحتلال لا يزال غير متطابق مع الشروط التي حددتها المقاومة المتمثلة في الوقفالشامل والدائم لإطلاق النار، وعودة النازحين من دون شروط إلى مناطق الشمال، ودخول المساعدات، والإيواء، وإعادة الإعمار".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت "حماس" إنها تسلمت الموقف الإسرائيلي خلال جولة المفاوضات الأخيرة في القاهرة، بعد جهود الوسطاء فيمصر وقطر وأميركا، مشيرة إلى أن "الموقف الإسرائيلي لا يزال متعنتاً ولم يستجب لمطالب الشعب الفلسطيني ومقاومته"، في وقت أكدتأنها حريصة على التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للعدوان الإسرائيلي على غزة.