تناول موقع "بلومبرغ" الأميركي، في استطلاع جديد، تأثير الحرب في غزة على أسعار الفائدة الإسرائيلية، مشيراً إلى أنه من المقرر أنيصدر "بنك إسرائيل" قراراً بشأن سعر الفائدة، اليوم الاثنين، حيث ينقسم المحللون بالتساوي تقريباً بين أولئك الذين يتوقعون خفضاً لتعزيزالاقتصاد الذي دمرته الحرب، وأولئك الذين يرون أنّ السلطات النقدية تُبقي السياسة ثابتة لحماية الشيكل.
ونقلت الوكالة ما تقوله أغلبية ضئيلة من الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع "بلومبرغ" – 9 من أصل 17 – قالوا إنّ "البنك المركزيالإسرائيلي" سيُبقي سعر الفائدة الأساسي عند 4.5% للاجتماع الثاني على التوالي للجنة السياسة النقدية. ومن بينها شركة "سيتيغروب"، و"جي بي مورغان تشيس وشركاه".
أما الثمانية الآخرون، بما في ذلك مجموعة "غولدمان ساكس"، فإنهم رأوا أنّ لجنة السياسة النقدية تخفّض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطةأساس إلى 4.25%.
ووفق الاستطلاع، فقد تحوّل الإجماع نحو الثبات في الأسبوع الماضي بعد أن تعهدت إيران بالانتقام من "إسرائيل" بسبب العدوان علىقنصلية طهران في دمشق، حيث وضعت "إسرائيل" قواتها في حالة تأهب قصوى.
وانخفضت الأسهم الإسرائيلية، في حين عانى الشيكل من ثاني أسوأ أسبوع له هذا العام.
كما ساهمت التوترات المتزايدة في تفاقم توقعات التضخم في "إسرائيل" في الأيام الأخيرة، مقاسة بمعدلات التعادل. وارتفعت نسبة التعادللمدة عامين إلى 3.17%، وهو أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي والذي يتراوح بين 1% إلى 3%.
وبحسب استطلاع "بلومبرغ"، فإنّ أحد المخاوف بالنسبة إلى الأسواق هو التأثير المالي للحرب، مع توقعات بأنّ ميزانية هذا العام ستشهدعجزاً تبلغ نسبته 6.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو العجز الذي سيكون من بين الأكبر بالنسبة إلى "إسرائيل" في هذا القرن. وقديتبيّن أنّ الأمر سيكون أوسع نطاقاً إذا طال أمد الصراع في غزة، أو إذا تفاقمت التوترات مع إيران وحزب الله في لبنان.
وقبل أيام، دعا محافظ البنك المركزي في كيان الاحتلال الإسرائيلي، أمير يارون، الحكومة الإسرائيلية إلى تبنّي سياسة مالية مسؤولة منخلال كبح الإنفاق غير الدفاعي، لتعويض أي زيادة جديدة في الميزانية العسكرية كونه يُشكّل مخاطر على الاقتصاد، وفق "بلومبرغ".
وكان الإعلام الإسرائيلي قال في وقت سابق إنّ الحرب التي تخوضها "إسرائيل" حالياً على جبهتيها الجنوبية والشمالية، تكبّدها علىالصعيد الاقتصادي تكلفة عالية وخسائر باهظة، سواء لجهة تكلفة تمديد الخدمة للجنود النظاميين والاحتياط، والتي تتراوح ما بين 7 إلى 13 ألف دولار شهرياً لكل جندي؛ أو لجهة كلفة إعفاء "الحريديم" من الخدمة الإلزامية؛ إضافةً إلى كلفة الخسارة في المشاريع التجاريةوالممتلكات والتي تقدّر بنحو 6 مليارات دولار حتى اليوم.