"الكلّ يجب أن يحضّر نفسه وأن يحتاط"... نصرالله في "يوم القدس": الردّ الإيرانيّ آتٍ لا محالة والجبهة في لبنان مستمرّة

الساعة 06:47 م|05 ابريل 2024

فلسطين اليوم

أشار الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله، في كلمته خلال مهرجان "طوفان الأحرار"، لمناسبة يوم القدس العالمي، في مجمعسيّد الشهداء في الضاحية الجنوبية، إلى أنّ "عمليّة "طوفان الأقصى" ما كانت إلّا من أجل القدس والأقصى"، والشّهداء ما زالوا يتقدّمونويرتقون في ساحات الجهاد المختلفة".

 

ولفت إلى "أنّنا يجب أن نتوقّف عند شهداء الأيّام الأخيرة في العدوان الإسرائيلي الغاشم على القنصليّة الإيرانيّة في دمشق، الّذي أدّى إلىاستشهاد عدد من الأعزّاء، ومن بينهم شهداء قادة كبار لهم قيمة تاريخية في مسيرتنا، وأعني بالتّحديد الشّهيد القائد محمد رضا زاهديالمعروف بـ"الحاج مهدوي"، مؤكّدًا أنّ "الاعتداء على القنصليّة الإيرانيّة حادث مفصلي له ما قبله وما بعده".

 

وركّز السيّد نصرالله على أنّ "قائد الثّورة الإسلاميّة الإمام علي الخامنئي يؤكّد على الموقف الثّابت من القضية الفلسطينية ومن كيان العدو،وإيران قدّمت في سبيل هذا الموقف التّضحيات الجسام، اقتصاديًّا وسياسيًّا وأمنيًّا. وأحد الأسباب الكبرى في شنّ الحروب على إيرانوالعداء لها، هو موقفها تجاه إسرائيل والقدس والمقاومة الفلسطينية".

 

وذكر أنّ "حتّى الآن، ترفض إيران أيّ لقاء أو تفاوض مباشر مع الأميركيّين، في حين تتمنّى أغلب دول العالم التكلّم والتّفاوض معالأميركيّين. حتّى في الملف النّووي، إيران ترفض حتّى الآن التّفاوض المباشر مع الأميركيّين، وهذا له فلسفته ورؤيته"، مبيّنًا أنّ "الأميركيّينيعبّرون دائمًا عن استعدادهم للتّفاوض المباشر مع الإيرانيّين، لكن الإيرانيّون لا يُخدعون".

 

كما شدّد على أنّ "إيران لا ولن تفاوض على الملفّات الإقليميّة مع الأميركيّين. وعندما تفاوض، تكون جزءًا من تشكيل عالمي"، متسائلًا: "لوأتت إيران الآن وقالت إنّها مستعدّة للتّفاوض المباشر مع الأميركيّين، هل سيبقى الحصار عليها كما هو الآن؟ أين يصبح دورها؟ في أيّ قاعةسيوضع بقيّة اللّاعبين؟". واعتبر أنّ "كلّ من يحلّل ويقول إنّ ما يجري في غزة وفلسطين والعراق واليمن والانتخابات الرئاسية في لبنان،ينتظر المفاوضات الأميركيّة الإيرانيّة، هو كلام غير صحيح".

 

وأفاد نصرالله بـ"أنّنا نسمع سخافةً بشكل مستمرّ أنّ كلّ ما يجري في المنطقة، مسرحيّة أميركيّة- إيرانيّة أو سيناريو أميركي- إيراني. حتّىقرأت كلامًا أنّ قصف القنصليّة جزء من سيناريو أميركي- إيراني لترتيب وضع المنطقة"، مشيرًا إلى أنّ "هؤلاء لا يمكنهم أن يصدّقوا أيّشيء عن انتصارات المقاومة في المنطقة، وأيّ مشهد من مشاهد الانتصار يفسّر عند المتخاذلين والأذلّاء على أنّه سيناريوهات متّفق عليهابين إيران وأميركا".

 

ولفت إلى أنّ "إيران في موقفها ومواقفها كانت ولا تزال سندًا حقيقيًا لكل من يقاتل هذا الاحتلال، ويقاوم في فلسطين ولبنان والمنطقة،وبدعمها غيّرت الكثير من المعادلات وأسقطت الكثير من مشاريع الهيمنة، وساهمت في انتصارات المقاومة في لبنان وفلسطين والمنطقة"،مركّزًا على أنّه "لو ارادت إيران تبديل موقفها لفعلت ذلك خلال عشرات السنين الماضية، وموقفها الراسخ والصلب عبر عنه الشعب الايرانيفي خروجه اليوم في اكثر من 2000 مدينة وبلدة ايرانية ما يعبر عن التزام القيادة الايرانية تجاه هذه القضية".

 

وأضاف: "بالنسبة لنا ولكل مقاوم شريف في هذه المنطقة، نحن نشعر ان العلاقة من ايران والتحالف معها هو عنوان الشرف والفخروالكرامة الانسانية في هذا الزمان. والذي يجب أن يخجل هو من يطبّع مع إسرائيل ويقيم العلاقات معها ويدافع عنها ويسوّغ ويبرّر لهاجرائمها، ومن يقيم علاقات صداقة مع أميركا، الّتي هي المسؤول الأوّل عن كل الجرائم وعن حرب الإبادة وكل الحروب المنطقة، وعن كلالمجازر والجرائم البشعة.

إخجلوا من العلاقة والصداقة والتحالف معها"، معتبرًا أنّ "وجه الرئيس الأميركي جو بايدن ويداه وكل إدارته غارقة في دماء الأطفال في غزةولبنان".

 

وتوجّه إلى "العدو الذي يعرف وللصديق ليزداد ايمانا وللتافهين"، قائلًا: "هذه المقاومة في لبنان لا تخشى حربا ولا تخاف، وانما ادارتمعركتها حتى الان ضمن رؤية واستراتيجية، لكنها على اتم الاستعداد والجهوزية معنويا ونفسا وعسكريا وبشريا في اي حرب سيندم فيهاالعدو لو اطلقها على لبنان".