قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، امس الثلاثاء، إن قرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة الصادر عن مجلس الأمن يجب أنيكون "موضوعيا وليس رمزيا، لإنهاء أحلك فصول الإنسانية".
جاء ذلك خلال تصريحات لمتحدث اليونيسف جيمس إلدر، في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، تعقيبا على قراروقف إطلاق النار الصادر عن مجلس الأمن الدولي أمس الإثنين.
وقال إلدر إن غزة "حطمت (رقما قياسيا لـ) أحلك فصول سجلات الإنسانية، وعلى الإنسانية الآن أن تكتب بشكل عاجل فصلا مختلفا".
وأوضح أن وقف إطلاق النار في غزة "يجب أن يكون موضوعيا وليس رمزيا، لإنهاء أحلك فصول الإنسانية".
وأضاف متحدث اليونيسف: "يجب أن يعود الرهائن (الإسرائيليين بغزة) إلى ديارهم، ويجب السماح لشعب غزة بالعيش".
وبخصوص التحديات التي تواجهها اليونيسف والشركاء الآخرون أثناء محاولتهم الوصول إلى شمال قطاع غزة لتقديم المساعدات، قال إلدرإنه "باستخدام معبر إيريز (بيت حانون) الذي يقع على بعد 10 دقائق من المكان الذي يتوسل فيه الأشخاص للحصول على الطعام، يمكنأن تتحسن الأزمة الإنسانية في غضون أيام".
وأوضح أن "جهود تقديم المساعدات تتعرض للعرقلة"، دون أن يشير إلى الجهة المسؤولة عن ذلك.
وعادة ما كان يتم تنقّل الأفراد والبضائع من وإلى قطاع عزة عبر 6 معابر؛ وهي: بيت حانون (إيرز)، و"كارني"، و"ناحل عوز"، وكرم أبوسالم، و"صوفا"، بالإضافة إلى معبر رفح على الحدود مع مصر.
وبعد حصارها على غزة منذ العام 2007، أغلقت إسرائيل جميع المعابر ما عدا معبري رفح وبيت حانون، اللذين خصصا لتنقل الأفراد،ومعبر كرم أبو سالم الذي خصص لنقل البضائع.
وأمس الإثنين، أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا، أيدته 14 دولة، يطالب بوقف "فوري" لإطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان، تحترمهجميع الأطراف، بما يؤدي إلى وقف "دائم ومستدام" لإطلاق النار، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت.
وطالب القرار أيضا بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن"، فضلا عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهمالطبية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية.
وقوبل القرار الأممي بترحيب عربي ودولي، ومطالبات بتنفيذه الفوري، لكن إسرائيل تحدته منذ اللحظة الأولى، وقالت إنها "لن توقف إطلاقالنار بقطاع غزة وستواصل القتال حتى إعادة جميع المحتجزين، وتدمير حركة حماس".