في الوقت الذي يصعّد فيه رئيس وزراء الاحتلال بينامين نتنياهو خطابه الحربي، مؤكدًا حتمية الهجوم على مدينة رفح، تزداد الضغوط عليه من كل حدب وصوب.
وإذا كانت ضغوط الحليف الأميركي وبقية الأصوات الدولية خالية من أي حزم حقيقي لمنع استمرار الكارثة الإنسانية ووصولها إلى ملايين النازحين في رفح، فإن الأزمات الداخلية في الكيان الإسرائيلي تبدو الأكثر قدرة على تكبيل نتنياهو. فحتى القواعد السياسية المتعارف عليها بدأت تتحطم أمامه.
وقالت هيئة البث العبرية: "بعد عدم اجتماع مجلس الحرب السبت، عقد وزير الأمن جلسة نقاش شارك فيها كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك والوفد المفاوض لبحث صفقة الأسرى".
وأشارت الهيئة أيضًا إلى أنه بعد أن رفض نتنياهو عقد الاجتماع الأسبوعي بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية المعنية بقضية الأسرى الإسرائيليين، عقد غالانت بنفسه هذا الاجتماع دون حضور نتنياهو.
ولفتت إلى أن نتنياهو لم يدعَ إلى اجتماع مجلس الحرب، خلافًا للاجتماعات السابقة التي تعقد مساء كل سبت، منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
ونقلت القناة 13 العبرية أيضًا عن مسؤولين كبار في فريق التفاوض الإسرائيلي، قولهم: إن "نتنياهو يضيع الوقت".
وطوق المحتجون سيارة نتنياهو بعد خروجه من بيته في قيسارية وهتفوا بعبارة "ها هو المذنب يهرب..".
وينعكس كل ما يجري مع نتنياهو بشكل أو بآخر على الرئيس الأميركي جو بايدن، فالإعلام الأميركي وبمقالات تحليلية في كبريات الصحف، ركز على أن بايدن بدأ يدرك مؤخرًا أن هناك ثمنًا سيدفعه في الداخل والخارج بسماحه لنتنياهو بالاستخفاف بالمصالح الأميركية.