قرر عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس عدم المشاركة في اجتماع يعقد الليلة لمناقشة قانون جديد للتجنيد، وذلك بعد أن أثار الجدل حول تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم) انقساما جديدا في حكومة بنيامين نتنياهو التي تشقها خلافات حول إدارة الحرب على غزة.
وقد أبلغ غانتس، وهو رئيس حزب "معسكر الدولة"، نتنياهو أنه لن يشارك في الاجتماع، قائلا إن الوقت هو وقت العمل وليس وقت المناقشات الفارغة من المضمون، بحسب تعبيره.
وأضاف أن معسكر الدولة سيكون شريكا في أي نقاش أو خطوة من شأنها أن تقدم ما سماها خطة طريق حقيقية، لكنه لن يكون شريكا في الخداع والمراوغة على حساب احتياجات الدولة الأمنية، على حد قوله.
ويعد بيني غانتس من المؤيدين لزيادة أعداد اليهود المتدينين الملتحقين بالخدمة العسكرية وخفض جيل الإعفاء، ويسود انقسام سياسي حاليا في إسرائيل على خلفية قانون التجنيد، بين الداعين إلى انخراط الحريديم بالجيش في ظل الحرب على غزة وبين من يعارضون ذلك.
في الأثناء، قالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذر وزير الدفاع يوآف غالانت من تعريض استقرار الحكومة للخطر إذا لم يعرض قانون التجنيد الجديد على الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء يوم الأحد المقبل.
وتسود حالة من الترقب داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث من المفترض أن ينتهي آخر الشهر الجاري سريان الأمر الصادر عن الحكومات المتعاقبة بمنح اليهود "الحريديم" الإعفاء من الخدمة العسكرية، مقابل دراسة التوراة في المدارس الدينية اليهودية.
وأمهلت المحكمة العليا حكومة نتنياهو حتى 31 مارس/آذار الجاري من أجل التوصل إلى صيغة تفاهم بشأن تجنيد الحريديم وإلزامهم بالخدمة العسكرية، حيث يصل عدد من يمكن تكليفهم في الوقت الحالي 157 ألف شخص، لكن الجيش الإسرائيلي لا يجندهم، ويُعدّون -حسب القانون- فارين من الخدمة العسكرية.