أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه بعد نحو خمسة أشهر من الحرب على قطاع غزة، يعمل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" والمؤسسةالأمنية على تفكيك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كلياً.
وتأتي هذه الخطوة بزعم ضلوع موظفين في "أونروا" في عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. كما تدّعي"إسرائيل" أن المنظمة تجاوزت "حدود التفويض الممنوح لها" في قطاع غزة من الغذاء والتشغيل إلى مجالات أخرى.
ويأتي عمل الاحتلال على تفكيك الوكالة بعد أن أشار تقرير الشهر الماضي إلى وجود خلافات داخل الجيش، بشأن إن كان من الصحيحتشويه سمعة "أونروا" أمام العالم، ونشر المزاعم "الإسرائيلية" بشأن ضلوع عدد من موظفيها في هجوم 7 أكتوبر.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أشارت في حينه، نقلاً عن عدد من كبار المسؤولين في جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، أنهم لا يرغبون فيإغلاق المنظمة، في ظل الأزمة المتزايدة في قطاع غزة. لكن بمرور شهر على التقرير، تعمل دولة الاحتلال، بحسب "يديعوت أحرونوت"، علىتفكيك "أونروا" بشكل كامل، كما أن جيش الاحتلال انضم في الأسابيع الأخيرة إلى حملة لتشويه سمعة الوكالة.
وقررت عدة دول تقودها أميركا، في الآونة الأخيرة، تقليص دعم أونروا أو إلغاءه كلياً، وذلك في أعقاب عملية التشويه الإسرائيلية والمزاعم التيلم تقدم دولة الاحتلال إلى الآن ما يؤكدها ويدعمها.
وتسعى "إسرائيل" إلى ما تسميها "توفير بدائل" للوكالة في سياق حربها على الفلسطينيين وحقوقهم. وفي السياق، وتحاول، بحسب تقرير"يديعوت أحرونوت" أمس الاثنين، عزل الوكالة وتوفير دعم لذلك من قبل دول في العالم.
ومن بين البدائل التي تفحصها "إسرائيل" برنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة، إذ بدأت بالتواصل معه، كما تفحص إمكانية الاعتماد علىوكالة المساعدات الأميركية، بالإضافة إلى جهات أخرى.
ومن أجل عزل "أونروا"، تحاول "إسرائيل" الاعتماد على عدد من الأدوات، بينها عدم إعفاء المنظمة من الضرائب والرسوم وحظر نقلبضائع، وغير ذلك، والهدف النهائي أن "لا تبقي لها أي قيمة" في القطاع.
وحسب صحيفة "هآرتس"، فإن دولة الاحتلال حظرت الحسابات المصرفية للوكالة في البنوك "الإسرائيلية"، بزعم استخدامها في "تحويلالأموال إلى حماس"، وهي ادعاءات غير مسنودة بدلائل وترفضها الوكالة، إلى جانب إلغاء الإعفاء من الضرائب والرسوم.
كما ترفض "إسرائيل" طلبات الوكالة نقل مساعدات إلى داخل قطاع غزة، وترفض منح تأشيرات إقامة لموظفي الوكالة، بالإضافة إلىخطوات أخرى. وأيضا، تذكر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه تقرر في جيش الاحتلال "دعم عناصر القطاع الخاص في غزة، من رجالأعمال وعشائر، مهتمين بإدارة الحياة المدنية في القطاع بدلاً من حماس"، وفق قولها.