استقبل المواطنون الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، شهر رمضان دون ترحيب، في أجواء يشوبها إجراءات عسكرية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة، بينما تستمر حرب مدمرة تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي.
في غزة، لا شيء غير التجويع وسط حصار مميت على القطاع، ولا رائحة في الأجواء سوى البارود، ولا بارقة أمل في انفراجة قريبة تمنع دماء الأبرياء التي تسيل بين لحظة وأخرى، بعد تعثر المحادثات الرامية إلى وقف إطلاق النار.
وفي الضفة الغربية، التي شهدت مواجهات غير مسبوقة على مدى أكثر من عامين، فإن المخاطر مرتفعة أيضاً، إذ تستعد مدن مضطربة مثل جنين وطولكرم ونابلس لمزيد من الاشتباكات.
وفي القدس المحتلة، تفرض الشرطة الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة، ونشرت الآلاف من أفرادها بالشوارع الضيقة في البلدة القديمة، وسط توقعات بوصول عشرات الآلاف كل يوم لأداء الصلاة بالمسجد الأقصى.
وعلى النقيض من السنوات الماضية، لم تشهد البلدة القديمة، الزخارف المعتادة، وسادت نبرة كئيبة مماثلة في البلدات بأنحاء الضفة الغربية المحتلة، في ظل قتل إسرائيل نحو 400 فلسطيني في مواجهات مباشرة أو بواسطة المستوطنين اليهود منذ بداية الحرب.