نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن رئيس المعارضة في كيان الاحتلال الإسرائيلي، يائير لابيد، قوله "إذا لم تجنّد إسرائيل الشبان الحريديم،فإنّه لا يحقّ لها إرسال المزيد من الأوامر إلى الاحتياط".
وفي مستهل جلسة لكتلة "هناك مستقبل"، اليوم الاثنين، والتي تناولت عاصفة "تجنيد الحريديم" على خلفية الحرب التي شنّها "جيش" الاحتلال على غزة، تطرّق لابيد إلى التهديد الذي أعلنه الحاخام الأكبر لـ"السفارديم"، إسحق يوسف، بـ"السفر إلى الخارج في حالإلزامهم بالتجنيد"، قائلاً إنّه "لا يحقّ لإسرائيل إرسال المزيد من أوامر الاحتياط، لأشخاص خدموا هذا العام 70، 90 و120 يوماً، إذا لمتجنّد الشبان الحريديم".
وتساءل: "هل سيعطيهم أحد في الخارج ما نعطيه لهم هنا؟ ألن تكون هناك واجبات هناك؟".
لابيد: نتنياهو مؤسّس ثقافة الأكاذيب
إلى جانب ذلك، هاجم لابيد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، مؤكّداً أنّه "سيخدع الحريديم، وسيحاول تقديم الخطوط العريضة التيتبدو وكأنّها حلّ، لكنّها ليست حلاً"، واصفاً إياه بـ"مؤسس ثقافة الأكاذيب"، وذلك بعد أن "قدّم وعوداً، لليهود الحريديم، بزيادة مخصّصاتهمومنحهم تعويضات تحت الطاولة، إذا حرمتهم محكمة العدل العليا من ميزانياتهم".
وذكر الإعلام الإسرائيلي أنّ عضو "كابينت الحرب" في كيان الاحتلال، بيني غانتس، لم يسلم من الانتقادات أيضاً، إذ اعتبر لابيد أنّالمخطَّط الذي قدّمه "لن يلتحق فيه أي حريديم"، وأضاف: "لا يمكننا الاستمرار في خداع أنفسنا".
وبشأن العديد في "جيش" الاحتلال، قال لابيد إنّه "وصل إلى أقصى طاقته"، مشيراً إلى أنّه "ليس هناك ما يكفي من الجنود في غزة، كماأنّ الضفة الغربية "تفتقر إلى القوات".
وإذا حصلت مصادمات في الشمال، وفقاً لرئيس المعارضة، فإنّه "لن يكون هناك ما يكفي من الجنود لخوضها"، لافتاً إلى أنّ "الجيشصغير، والتحديات كبيرة".
وكان لابيد، قد انتقد، تصريح الحاخام الأكبر لـ"السفارديم" في كيان الاحتلال، حيث قال إنّ "كلمات الحاخام يوسف هي وصمة عار وإهانةلجنود الجيش الإسرائيلي الذين يخاطرون بحياتهم من أجل حماية إسرائيل. الحاخام هو موظف، يتقاضى راتباً من الحكومة، ولا يستطيعأن يهدّدها"، مضيفاً: "لن يحصل على فلس واحد من إسرائيل".
وهدّد يوسف بمغادرةٍ جماعية لـ"إسرائيل"، بحيث قال، على خلفية مناقشة قانون التجنيد: "قبيلة ليفي معفاة من الجيش، ولن يتم أخذهاتحت أي ظرف من الظروف، إذا أجبرونا على الذهاب إلى الجيش فسوف نشتري التذاكر ونسافر جميعاً إلى الخارج".
ويأتي تصريح يوسف تعبيراً عن حالة من الغضب تسود في أوساط اليهود المتشدّدين، مع تصاعد الضغوط، من أجل إلغاء سياسة الإعفاءالشامل، لطلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية.
والأحد الماضي، تجدّدت المواجهات بين عناصر من "شرطة" الاحتلال ومتظاهرين من "الحريديم"، خلال احتجاجهم على قانون التجنيد في"جيش" الاحتلال.
وهتف متظاهرو "الحريديم" بـ "نموت ولا نتجنّد"، وحاولت "الشرطة" إخلاء المنطقة من المحتجين بالقوةّ، حيث أظهرت عدّة مقاطع مصوّرة،مشاهد عراكٍ بين الطرفين.
وتأتي الاحتجاجات على خلفيّة إبلاغ المستشار القانوني لحكومةالاحتلال، المحكمة العليا للاحتلال، أنّه بدءاً من 1 نيسان/أبريل 2024، لنيكون هناك أساس قانوني، لتجنّب تجنيد اليهود المتشددين "الحريديم" في "جيش" الاحتلال.
وتُعَد مسألة مشاركة "الحريديم" في "الجيش" من أكثر المواضيع حساسيةً وتوتراً في "إسرائيل"، إذ يعارض العلمانيون عدم تجنيد اليهودالمتدينين واكتسابهم ميزاتٍ أكثر من غيرهم.
يُذكر أنّ اليهود المتشدّدين يتمتعون منذ فترة طويلة بالإعفاءات من الخدمة العسكرية، إذ يعدّون الاندماج مع العالم العلماني "تهديداً لهويتهمالدينية واستمرارية مجتمعهم".