أعلنت الحكومة السويدية، اليوم السبت، استئناف التمويل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتمويل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مشيرةً إلى أنّذلك سيحصل "على مراحل".
وقالت الحكومة السويدية، في بيان، إنّها "خصصت 400 مليون كرونة (العملة المحلية) للأونروا لعام 2024"، مشيرةً إلى أنّ "قرار اليوميتعلّق بدفعة أولى قدرها 200 مليون كرونة".
وأشارت إلى أنّ "الأونروا" وافقت على "السماح بالضوابط وعمليات التدقيق المستقلة لتعزيز الإشراف الداخلي والضوابط الإضافية علىالموظفين"، من أجل الإفراج عن حزمة المساعدات.
وجاء الإعلان السويدي بعدما أعلنت المفوضية الأوروبية في مطلع هذا الشهر، أنّها ستصرف 50 مليون يورو لدعم "الأونروا"، قبل الإفراجالمحتمل عن 32 مليون إضافية.
كما يأتي ذلك بعدما أعلنت رئيس حكومة وزراء كندا، جاستن ترودو، أنّها بلده سيستأنف تمويل الوكالة المتوقف منذ نهاية كانون الثاني/يناير، وذلك بعد الاطلاع على التقرير الدوري لمكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة.
وكانت السويد وكندا قد علّقتا مساعداتهما لـ"الأونروا"، على غرار دول أخرى عدة، بسبب مزاعم إسرائيلية تحدثت عن احتمال مشاركةموظفين بالوكالة، في عملية "طوفان الأقصى"، يوم السابع من أكتوبر 2023.
وفي تقريرها الدوري، قالت "الأونروا"، إنّ بعض موظفي الوكالة الذين اعتقلهم "الجيش" الإسرائيلي من قطاع غزة، وأُطلق سراحهم منالسجون الإسرائيلية لاحقاً، أفادوا بأنّهم "تعرضوا لضغوطٍ من السلطات الإسرائيلية ليصرحوا كذباً بأن الوكالة لها صلاتٌ بحركة حماس،وأنّ موظفين فيها شاركوا في هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023".
ونشرت وكالة "رويترز" الإخبارية تفاصيل اطّلعت عليها من تقريرٍ لـ"الأونروا"، أعدته في شباط/فبراير الماضي، رداً على الاتهاماتالإسرائيلية، يتضمن رواياتٍ لفلسطينيين بينهم موظفون في الوكالة الأممية، بشأن تعرضهم لما وصفه التقرير بـ"معاملة سيئة في السجونالإسرائيلية".
ومع تعليق عدد من الدول تمويلها، قال مدير وكالة "الأونروا"، فيليب لازاريني، لإذاعة سويسرية، إنّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئينالفلسطينيين "مهددة بالموت".
يُذكر أنّ "الأونروا" تُوظف نحو 30 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان والأردن وسوريا، ونحو 13 ألفاً في قطاع غزة.