قضى كثير من الغزيين شهداء بينما كانوا ينتظرون الموافقة على السفر إلى خارج القطاع، إذ تعطل عمل معبر رفح البري لأيام في بدايات العدوان الإسرائيلي، ثم أعيد فتحه، وظهرت لاحقاً صعوبات التوجه إلى المقار الحكومية لتسجيل طلبات السفر، وبعدها دمر الاحتلال عدداً كبيراً من مقار تسجيل المسافرين، من أبرزها مقر "أبو خضرة" في وسط مدينة غزة، وصولاً إلى اقتصار التسجيل على مقر واحد في مدينة رفح.
ونظم غزيون بعد اندلاع العدوان على القطاع حملة تبرعات عبر منصات إلكترونية من أجل مساعدة الراغبين في دفع كلفة التنسيقات أملاً في تسريع السفر، وتقدر عن كل فرد بما لا يقل عن 5 آلاف دولار أميركي، وكان البعض ينتظرون طويلاً قبل جمع المبلغ، خصوصاً بالنسبة للعائلات الكاملة الراغبة في السفر، واستشهد كثيرون قبل أن يتمكنوا من جمع تلك المبالغ.
واستشهد عدد كبير من الجرحى وأصحاب الأمراض المزمنة خلال انتظار السفر للعلاج خارج قطاع غزة، إذ تستغرق موافقات السفر وقتاً طويلاً، وتتدهور أوضاعهم في ظل انهيار القطاع الطبي، وعدم توفر الإمكانيات اللازمة للعلاج أو إجراء العمليات الجراحية وندرة الأدوية، ولم يتمكن كثيرون من تحمل فترات الانتظار، ففقدوا حياتهم.